الرّشا: وهو السّمكة ويقال: بطن السّمكة وقلب الحوت ويقال لما بين المنازل الفرج. فإذا قصر القمر عن منزلة واقتحم التي قبلها نزل بالفرجة ويستحسنون ذلك إلا الفرجة التي بين الثّريا والدّبران، فإنّهم يكرهونها ويستنحسونها ويقال لها الضّيقة. قال:
فهلّا زجرت الطيّر ليلة جئته ... لضيقه بين النّجم والدّبران
الشّرطان «٢»: وسمّي بذلك لأنهما كالعلامتين أي سقوطهما علامة ابتداء المطر، والشّرط العلامة ولهذا قيل لأصحاب السّلطان: الشّرط لأنهم يلبسون السّواد كأنّهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها ويقال: شرطي في كذا ويقال: إنّهما قرنا الحمل، وهما أوّل نجوم فصل الربيع، ونوؤه ثلاثة أيام وهو محمود غزير.
البطين «٣» وسمّي بذلك لأنّه بطن الحمل ونوؤه ثلاث ليال وهو شرّ الأنواء وأنزرها وقلّما أصابهم إلا أخطأهم نوء الثّريّا.
الثّريا «٤» ويسمّى النّجم والنّظم وهو تصغير ثروى من الكثرة وقيل: سميّت بذلك لأنّ مطرها يثري ويقال: ثرى ونوؤها خمس ليال غير محمود.
الدّبران «٥» ويسمّى التّابع والثّاني والتّبع والفتيق وحارك النّجم وسمّي الدّبران لأنّه دبر الثّريا أي صار خلفها، ويسمّى المجدح والمجدح حكاهما الشّيباني وقال الأموي هو المجدح ونوؤه ثلاث ليال وقيل: بل هو ليلة وهو غير محمود.
وقد فسّر بعضهم ورد القطاة إذا استمال التّبع على أنّه الدّبران ومما يحكى عنهم من كلامهم: كان كذا حين خفق المجدح يعنونه. وقال بعضهم: إنمّا قال: مجدح إذا اتّصل نوؤه بنوء الثّريّا فغزر ويقولون: سقيت بمجاديح السّماء وأرسلت السّماء مجاديح الغيث.
فإن قيل: أتقول لكلّ ما دبر كوكب الدّبران؟ قلت: لا أقول ذلك لأنّه قد يختص الشيء من بين جنسه بالاسم حتّى يصير علما له، وإن كان المعنى يعمّ الجمع على ذلك قولهم النّابغة في الجعدي والذّبياني وابن عباس في عبد الله وأنشد:
1 / 234
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان