223

Les Temps et les Lieux

الأزمنة والأمكنة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧

Lieu d'édition

بيروت

الماء نزل وغرف في الدّلو. ويقال سقينا إبلنا رفها ومرافهة- وظاهرة- وزعزعة أنصاف النّهار- وعريحا مرّة بالغداة ومرة بالعشي- وغبّا ومغابة- وربعا ومرابعة وعشرا ومعاشرة- ومطاردة. ابن الأعرابي يقال:
سال واديك من غير مطرك ... وأطرد عيشك في جداول دهرك
لمن عاش في غيره وأنعش بحدّ سواه. ويقال للسّيل إذا سال واديه من مطر- وإذا خرّ سال دراو وإذا سال من مطرك- قيل سال ظهرا. يقال: مضى لذلك دهر داهر- ودهر دهاهير- والمراد التّطاول. قال الشّاعر:
والدّهر بالإنسان أينما حال دهاهير
وقال آخر:
أنا الدّهر يفنى الموت والدّهر خالد ... فجئني بمثل الدّهر شيئا يطاوله
وقيل: الدّهر تكرار اللّيل والنّهار، والزّمان: اللّيل والنّهار، وصرف الدّهر ما يتصرف بالشيء من أحوال تختلف، ولهذا قال الشاعر:
والدّهر بالإنسان دوارى. والحين يصلح كلّ وقت طال أو قصر، لأنّه اسم كلّ زمان، ومنهم من يجعل الجزء والجزئين من الزّمان حينا ويستدل بقوله. تطلقه حينا وحينا تراجع.
ويقال: مضى هذا الأمر لحين أوان: أي لوقته. قال شعرا:
لأركب صعب الأمر إنّ ذلوله ... بنجران لا يقضي لحين أوان
وقد حان يحين- حيونا- وحينونة- وحينت الشيء- جعلت له حينا- والتّحيّن في الحلب من هذا، وهو أن يجعل له وقتا معلوما يحلب المحلوبة فيه لا يستنقص ولا يستقصي، وهو خلاف الأفن وهو الاستقصاء- والامتحاق والانقصاح وهو ذهاب اللّبن أجمع. ومنه قيل للقمر: امتحق وانتصح. وذلك في ليالي المحاق إذا لم يبق ضوء. وشيء متأبّد أتى عليه أبد. ولا أفعله حتى يفنى الأبد. قال حسان شعرا:
واللّوم فيك وفي سمراء ما بقيت ... وفي سمّية حتّى ينفد الأبد
ولا أفعله آخر كلّ ليلة وأبد الله- وطوال الدّهر- وطوال الله- وطوال اللّيالي- وسجيس الأوجس- وسجيس الأعجس- وأوجس أعجس- وأحنى أقوس، وأحنى أشوس- وسجيس المسند- ولا أفعله ما أن في السّماء نجما- وما أنّ في السّماء نجم يريد: ما عنّ أي عرض. ويقال: مضى له أمة، وهي مدّة من الزّمان طويلة ولا تجمع. وقال أبو العباس

1 / 225