412

الصاحب بالجنب: الزوجة، والصديق الملازم كالتلميذ والرفيق في السفر.

وما ملكت أيمانكم: من الأرقاء العبيد فتيان وفتيات.

مختال فخور: الاختيال: الزهو في المشي، والفخر والافتخار بالحسب والنسب والمال بتعداد ذلك وذكره.

يبخلون: يمنعون الواجب بذله من المعروف مطلقا.

ويكتمون: يجحدون ما أعطاهم الله من علم ومال تفضلا منه عليهم.

قرينا: القرين: الملازم الذي لا يفارق صاحبه كأنه مشدود معه بقرن أي بحبل.

وماذا عليهم: أي أي شيء يضرهم أو ينالهم بمكروه إذا هم آمنوا؟

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في هداية المؤمنين، وبيان الأحكام الشرعية لهم ليعملوا بها فيكملوا ويسعدوا ففي الآية الأولى [36] يأمر تعالى المؤمنين بعبادته وتوحيده فيها وبالإحسان إلى الوالدين وذلك بطاعتهم في المعروف وإسداء الجميل لهم، ودفع الأذى عنهم، وكذا الأقرباء، واليتامى، والمساكين، والجيران مطلقا أقرباء أو أجانب، والصاحب الملازم الذي لا يفارق كالزوجة والمرافق في السفر والعمل والتلمذة والطلب ونحو ذلك من الملازمة التي لا تفارق إلا نادرا إذ الكل يصدق عليه لفظ الصاحب بالجنب. وكذا ابن السبيل وما ملكت اليمين من أمة أو عبد والمذكورون الإحسان إليهم آكد وإلا فالإحسان معروف يبذل لكل الناس كما قال تعالى:

وقولوا للناس حسنا

Page inconnue