356

Cawn Macbud

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

الْمَاءِ وَأَصْلُ الْخَضْخَضَةِ مِنْ خَاضَ يَخُوضُ لَا مِنْ خَضَّ يَخُضُّ
يُقَالُ خَضْخَضْتُ دَلْوِي فِي الْمَاءِ خَضْخَضَةً وَتَخَضْخَضَ الْمَاءُ تَحَرَّكَ (مَا هُوَ) أَيِ الْعُسُّ (إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ إِلَخْ) وَفِي إِطْلَاقِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَضَرَ وَالسَّفَرَ كِلَاهُمَا مُتَسَاوِيَانِ لِلْمُسْلِمِ فِي الطَّهَارَةِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ وَأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ وَلَا يَقْتَصِرُ الْحُكْمُ فِي السَّفَرِ فَقَطْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَخُصَّهُ مَوْضِعًا دُونَ مَوْضِعٍ فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ بَلْ أَطْلَقَ وَأَنْكَرَ ﷺ عَلَى عَدَمِ تَطَهُّرِ أَبِي ذَرٍّ بِالتَّيَمُّمِ وَهُوَ كَانَ يَسْكُنُ بِالرَّبَذَةِ وَهُوَ مِنْ قُرَى الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَهُوَ صَاحِبُ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ (وَلَيْسَ فِي أَبْوَالِهَا) أَيْ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ (إِلَّا حَدِيثُ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ (تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ) أَيْ مَا رَوَى حَدِيثَ أَنَسٍ أَحَدٌ غَيْرُ الْبَصْرِيِّينَ إِلَّا نَادِرًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ بَنِي عَامِرٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ بُجْدَانَ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ سَمَّاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
وَسَمَّاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَيُّوبَ ﵃
انْتَهَى
٢٥ - (بَاب إِذَا خَافَ الْجُنُبُ الْبَرْدَ أَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي بِغَيْرِ اغْتِسَالٍ)
[٣٣٤] أَمْ لَا
(قَالَ احْتَلَمْتُ) قَالَ السُّيُوطِيُّ يُرَدُّ بِهَذَا عَلَى مَنْ يَقُولُ مِنَ الصُّوفِيَّةِ إِذَا احْتَلَمَ الْمُرِيدُ أَدَّبَهُ الشَّيْخُ فَلَا أَحَدَ أَتْقَى وَأَصْلَحَ وَلَا أَوْرَعَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا لِسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ﷺ فلم يقل له شيئا وماعصم مِنَ الِاحْتِلَامِ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ ﵈ (فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ) فِي مَرَاصِدِ الِاطِّلَاعِ السُّلَاسِلُ جَمْعُ سِلْسِلَةٍ مَاءٌ بِأَرْضِ جُذَامٍ سُمِّيَتْ بِهِ غَزْوَةُ ذَاتِ السُّلَاسِلِ
قَالَ الْعَيْنِيُّ وَهِيَ وَرَاءَ وَادِي الْقُرَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ عَشْرَةُ أَيَّامٍ وَكَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ فِي

1 / 364