340

Cawn Macbud

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

[٣١٤] (تَأْخُذُ سِدْرَهَا وَمَاءَهَا) لِلْغُسْلِ لِيُنَظَّفَ بِهِ الْجِلْدُ وَهِيَ شَجَرُ النَّبَقِ
وَهَلْ أَوْرَاقُ النَّبَقِ تُغْلَى فِي الْمَاءِ وَيُسْتَعْمَلُ الْمَاءُ الْمَغْلِيُّ فِي الْغُسْلِ أَوْ هِيَ تُدَقُّ وَتُضَمَّدُ وَتُدَلَّكُ مَعَ الْمَاءِ عَلَى الْجَسَدِ
لَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْأَحَادِيثِ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ (ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَتَهَا) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ قِطْعَةٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ جِلْدَةٍ عَلَيْهِمَا صُوفٌ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ مُمَسَّكَةٌ (قَالَتِ) الْمَرْأَةُ السَّائِلَةُ (بِهَا) أَيْ بِالْفِرْصَةِ الْمُمَسَّكَةِ (يَكْنِي) مِنْ بَابِ رَمَى يُقَالُ كَنَيْتُ بِكَذَا عَنْ كَذَا وَالِاسْمُ الْكِنَايَةُ وَهِيَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْمُكَنَّى عَنْهُ كَالرَّفَثِ وَالْغَائِطِ (تَتَّبِعِينَ) مِنَ الِافْتِعَالِ (آثَارَ الدم) جمع إثر بكسر الهمزة أي اجعلها فِي الْفَرْجِ وَحَيْثُ أَصَابَ الدَّمُ لِيُنَظَّفَ الْمَحَلُّ وَتُقْطَعَ بِهِ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ
[٣١٥] (وَقَالَتْ لَهُنَّ مَعْرُوفًا) هَذَا عَطْفٌ لِقَوْلِهَا فَأَثْنَتْ عَلَيْهِنَّ (فِرْصَةً مُمَسَّكَةً) عَلَى وَزْنِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّفْعِيلِ أَيْ مَطْلِيَّةً بِالْمِسْكِ وَمُطَيَّبَةً مِنْهُ كَذَا فَسَّرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا (كَانَ أَبُو عَوَانَةَ يَقُولُ فِرْصَةً) بِالْفَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ (وَكَانَ أَبُو الْأَحْوَصِ يَقُولُ قَرْصَةً) بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ
وَوَجَّهَهُ الْمُنْذِرِيُّ فَقَالَ يَعْنِي شَيْئًا يسيرا مثل القرصة بِطَرَفِ الْإِصْبَعَيْنِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
قَالَ النَّوَوِيُّ الصَّوَابُ هُوَ الْفِرْصَةُ بِالْفَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْمِسْكِ بِكَسْرِ الْمِيمِ الطِّيبُ الْمَشْهُورُ
[٣١٦] (سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا) سُبْحَانَ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَأَمْثَالِهِ يُرَادُ بِهَا التَّعَجُّبُ وَمَعْنَى

1 / 348