310

Cawn Macbud

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ لِلْعَادَةِ لَا لِلتَّمْيِيزِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ حَسَنٌ (وَهَذَا) أَيْ هَذَا اللَّفْظُ وَهُوَ قَوْلُهُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أقرائها (وهم من بن عُيَيْنَةَ) فَهُوَ مَعَ كَوْنِهِ حَافِظًا مُتْقِنًا قَدْ وَهِمَ فِي رِوَايَةِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ (لَيْسَ هَذَا) اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ (فِي حَدِيثِ الْحُفَّاظِ) كَعَمْرِو بْنِ الحارث والليث ويونس وبن أَبِي ذِئْبٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَعْمَرٍ وَغَيْرِهِمْ وَسَتَعْرِفُ أَلْفَاظَهُمْ بِتَمَامِهَا بَعْدَ هَذَا الْبَابِ (إِلَّا مَا ذَكَرَ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ) عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فَأَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ غَيْرَ سُفْيَانِ بْنِ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ مَا رَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ وَهُوَ قَوْلُهُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ الْأَيَّامَ الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ (لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ) أَيْ فِي حَدِيثِهِ هَذِهِ الْجُمْلَةَ
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الْوَهْمَ لَيْسَ مِنِ بن عيينة بل من رواية أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى فَهُوَ ذَكَرَ هذه الجملة في روايته عن بن عُيَيْنَةَ وَأَمَّا الْحُمَيْدِيُّ فَلَمْ يَذْكُرْهَا فَالْقَوْلُ مَا قال الحميدي لأنه أثبت أصحاب بن عُيَيْنَةَ لَازَمَهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً
وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ جُمْلَةَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَحَدٌ من حفاظ أصحاب الزهري غير بن عُيَيْنَةَ وَهُوَ وَهِمَ فِيهِ وَالْمَحْفُوظُ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ إِنَّمَا قَوْلُهُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ الْأَيَّامَ كَانَتْ تَقْعُدُ وَمَعْنَى الْجُمْلَتَيْنِ وَاحِدٌ لَكِنَّ الْمُحَدِّثِينَ مُعْظَمُ قَصْدِهِمْ إِلَى ضَبْطِ الْأَلْفَاظِ الْمَرْوِيَّةِ بِعَيْنِهَا فَرَوَوْهَا كَمَا سَمِعُوا وَإِنِ اخْتَلَطَتْ رِوَايَةُ بَعْضِ الْحُفَّاظِ فِي بَعْضٍ مَيَّزُوهَا وَبَيَّنُوهَا

1 / 318