205

Cawn Macbud

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ مَرْفُوعًا بلفظ من مس فرجه فليتوضأ رواه بن مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَلَفْظُ الْفَرْجِ يَشْمَلُ الْقُبُلَ وَالدُّبُرَ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَبِهِ يُرَدُّ مَذْهَبُ مَنْ خَصَّصَ ذَلِكَ بِالرِّجَالِ وَهُوَ مَالِكٌ
وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ إِذَا مَسَّتْ إِحْدَاكُنَّ فَرْجَهُ (فَرْجَهَا) فَلْتَتَوَضَّأْ وَفِيهِ ضَعْفٌ
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أيما رجل مس فرجه فليتوضأ وأيما مرأة مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَهَذَا عِنْدِي صَحِيحٌ وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَلَكِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
وَالْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ بُسْرَةَ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَقَدْ رُوِّينَا قَوْلَنَا عَنْ غَيْرِ بُسْرَةَ وَالَّذِي يَعِيبُ عَلَيْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ بُسْرَةَ يَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ عَجْرَدٍ وَأُمِّ خِدَاشٍ وَعِدَّةٍ مِنَ النِّسَاءِ لَسْنَ بِمَعْرُوفَاتٍ فِي الْعَامَّةِ وَيَحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِنَّ وَيُضَعِّفُ بُسْرَةَ مَعَ سَابِقَتِهَا وَقَدِيمِ هِجْرَتِهَا وَصُحْبَتِهَا النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ حَدَّثَتْ بِهَذَا فِي دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ وَلَمْ يَدْفَعْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ بَلْ عَلِمْنَا بَعْضَهُمْ صَارَ إِلَيْهِ عَنْ رِوَايَتِهَا مِنْهُمْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقَدْ دَفَعَ وَأَنْكَرَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخَبَرَ فَلَمَّا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
هُرَيْرَةَ قَالَ فَصَحَّ الْحَدِيث بِنَقْلِ الْعَدْل عَنْ العدل على ما قال بن السَّكَنِ إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ لَا يَرْضَى نَافِعَ بْنَ أَبِي نُعَيْمٍ وَخَالَفَهُ بن مَعِينٍ فَقَالَ هُوَ ثِقَة
قَالَ الْحَازِمِيُّ وَقَدْ رَوَى عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ عَنْ سَعِيدٍ كَمَا رَوَاهُ يَزِيدُ وَإِذَا اِجْتَمَعَتْ هَذِهِ الطُّرُق دَلَّتْنَا عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا مِنْ رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَةَ
وَفِي الْبَاب حَدِيث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه يَرْفَعهُ أَيّمَا رَجُل مَسَّ فَرْجه فَلْيَتَوَضَّأْ وَأَيّمَا اِمْرَأَة مَسَّتْ فَرْجهَا فَلْتَتَوَضَّأْ
قَالَ الْحَازِمِيُّ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح لِأَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ رَوَاهُ فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرٌو فَذَكَرَهُ
وَبَقِيَّةُ ثِقَةٌ فِي نَفْسه وَإِذَا رَوَى عَنْ الْمَعْرُوفِينَ فَمُحْتَجّ بِهِ وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَمَنْ بَعْده مِنْ أَصْحَاب الصَّحِيح
وَالزُّبَيْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِمَام مُحْتَجّ بِهِ
وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ثِقَة بِاتِّفَاقِ أَئِمَّة الْحَدِيث قَالَ وَإِذَا رَوَى عَنْ غَيْر أَبِيهِ لَمْ يَخْتَلِف أَحَد فِي الِاحْتِجَاج بِهِ وَأَمَّا رِوَايَاته عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه فَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهَا مُتَّصِلَة لَيْسَ فِيهَا إِرْسَال وَلَا اِنْقِطَاع
وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل لَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدِيث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا الْبَاب فِي بَاب مَسّ الذَّكَر هُوَ عِنْدِي صَحِيح
قَالَ الْحَازِمِيُّ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَلَا يُظَنّ أَنَّهُ مِنْ مفاريد بقية

1 / 213