177

Cawn Macbud

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

قُلْتُ وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ لَكِنِ الصَّحِيحُ مَا قَالَهُ أَهْلُ الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ وَهُوَ التَّوْقِيتُ
وَأَمَّا الدَّلَائِلُ لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ الثَّانِي فَلَيْسَ فِيهَا مَا يَشْفِي الْغَلِيلَ إِنْ كَانَ فِيهَا حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ فَلَيْسَ إِسْنَادُهُ صَحِيحًا وَمَا فِيهِ صَحِيحٌ فَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مُدَّةِ الثَّلَاثِ وَإِنْ كَانَ آثَارًا فَلَا تَسْتَطِيعُ الْمُعَارَضَةَ بِالْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١ - (بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ)
[١٥٩] بِفَتْحِ الْجِيمِ تَثْنِيَةُ الْجَوْرَبِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْجَوْرَبُ لِفَافَةُ الرِّجْلِ
وَفِي الصِّحَاحِ الْجَوْرَبُ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ الْجَوَارِبَةُ وَالْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ وَيُقَالُ الْجَوَارِبُ أَيْضًا انْتَهَى
قَالَ الطِّيبِيُّ الْجَوْرَبُ لِفَافَةُ الْجِلْدِ وَهُوَ خُفٌّ مَعْرُوفٌ مِنْ نَحْوِ السَّاقِ
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ الْجَوْرَبُ غِشَاءٌ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ لِلدِّفَاءِ وَهُوَ التَّسْخَانُ
وَمِثْلُهُ فِي قُوَّةِ الْمُغْتَذِي لِلسُّيُوطِيِّ
وَقَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُنْتَقَى الْخُفُّ نَعْلٌ مِنْ أَدَمٍ يُغَطِّي الْكَعْبَيْنِ
وَالْجُرْمُوقُ أَكْبَرُ مِنْهُ يُلْبَسُ فَوْقَهُ وَالْجَوْرَبُ أَكْبَرُ مِنَ الْجُرْمُوقِ
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي اللُّمَعَاتِ الْجَوْرَبُ خُفٌّ يُلْبَسُ عَلَى الْخُفِّ إِلَى الْكَعْبِ لِلْبَرْدِ وَلِصِيَانَةِ الْخُفِّ الْأَسْفَلِ مِنَ الدَّرَنِ وَالْغُسَالَةِ
وَقَالَ فِي شَرْحِ كِتَابِ الْخِرَقِيِّ الْجُرْمُوقُ خُفٌّ وَاسِعٌ يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ
وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ الْمُوقُ خُفٌّ قَصِيرٌ يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ
انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ الْجَوْرَبُ هُوَ الَّذِي يَلْبَسُهُ أَهْلُ الْبِلَادِ الشَّامِيَّةِ الشَّدِيدَةِ الْبَرْدِ وَهُوَ يُتَّخَذُ مِنْ غَزْلِ الصُّوفِ الْمَفْتُولِ يُلْبَسُ فِي الْقَدَمِ إِلَى مَا فَوْقَ الْكَعْبِ
انْتَهَى
وَقَدْ ذَكَرَ نَجْمُ الدِّينِ الزَّاهِدِيُّ عَنْ إِمَامِ الْحَنَفِيَّةِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحُلْوَانِيِّ أَنَّ الْجَوْرَبَ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ مِنَ الْمِرْعِزَّى وَمِنَ الْغَزْلِ وَالشَّعْرِ وَالْجِلْدِ الرَّقِيقِ وَالْكِرْبَاسِ
قَالَ وَذَكَرَ التَّفَاصِيلَ فِي الْأَرْبَعَةِ مِنَ الثَّخِينِ وَالرَّقِيقِ وَالْمُنَعَّلِ وَغَيْرِ الْمُنَعَّلِ وَالْمُبَطَّنِ وَغَيْرِ الْمُبَطَّنِ وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ
انْتَهَى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ يَحْيَى شَيْخ مِنْ أَهْل مِصْرَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ الْحَدِيث
قَالَ الْحَاكِمُ هَذَا إِسْنَاد مِصْرِيٌّ لَمْ يُنْسَب وَاحِد مِنْهُمْ إِلَى جَرْح
وَهَذَا مَذْهَب مَالِكٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
وَالْعَجَب مِنْ الْحَاكِمِ كَيْف يَكُون هَذَا مُسْتَدْرَكًا عَلَى الصَّحِيحَيْنِ وَرُوَاته لَا يُعْرَفُونَ بِجَرْحٍ وَلَا بِتَعْدِيلٍ وَاللَّهُ أَعْلَم

1 / 185