Cawn Macbud
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الثانية
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
سَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ لِغَيْرِهَا حَتَّى يَجُوزَ لِلْمَرْأَةِ الْمُلَازِمَةِ بَيْتَهَا وَالزَّمِنَ الَّذِي لَا يَمْشِي وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ﵀ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ فِيهِ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ كَمَذْهَبِ الْجَمَاهِيرِ وَقَدْ رَوَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ خَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ مِنَ الصَّحَابَةِ
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنِي سبعون من أصحاب رسول الله أن رسول الله كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَفْضَلُ أَمْ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ فَذَهَبَ جَمَاعَاتٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَى أَنَّ الْغَسْلَ أَفْضَلُ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ إِلَى أَنَّ الْمَسْحَ أَفْضَلُ
(عَدَلَ) أَيْ مَالَ مِنْ مُعْظَمِ الطَّرِيقِ إِلَى غَيْرِهَا (تَبُوكَ) بِتَقْدِيمِ التَّاءِ الْفَوْقَانِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَةِ الْمَضْمُومَةِ الْمُخَفَّفَةِ لَا يَنْصَرِفُ عَلَى المشهور
قال النووي وبن حَجَرٍ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ هِيَ مَكَانٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ دِمَشْقَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرْحَلَةً ويقال لها غزاوة الْعُسْرَةِ كَمَا قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ (قَبْلَ الْفَجْرِ) أَيِ الصُّبْحِ وَلِابْنِ سَعْدٍ فَتَبِعْتُهُ بِمَاءٍ بَعْدَ الْفَجْرِ وَيُجْمَعُ بِأَنَّ خُرُوجَهُ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ (فَتَبَرَّزَ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ خرج رسول الله لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ
زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي ثُمَّ قَضَى حَاجَتَهُ (مِنَ الْإِدَاوَةِ) قَالَ النَّوَوِيُّ أَمَّا الْإِدَاوَةُ وَالرَّكْوَةُ وَالْمِطْهَرَةُ وَالْمِيضَأَةُ بِمَعْنًى مُتَقَارِبٍ وَهُوَ إِنَاءُ الْوُضُوءِ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ أَنَّ الْمَاءَ أَخَذَهُ الْمُغِيرَةُ مِنْ أَعْرَابِيَّةٍ صَبَّتْهُ لَهُ مِنْ قِرْبَةٍ مِنْ جِلْدِ ميتة فقال له سَلْهَا فَإِنْ كَانَتْ دَبَغَتْهَا فَهُوَ طَهُورُهَا فَقَالَتْ إِي وَاللَّهِ دَبَغْتُهَا
وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْأَحْكَامِ وَلَوِ امْرَأَةً سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى أَمْ لَا لِقَبُولِ خَبَرِ الْأَعْرَابِيَّةِ (ثُمَّ حَسَرَ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ كَشَفَ يُقَالُ حَسَرْتُ كُمِّي عَنْ ذِرَاعِي أَحْسِرُهُ حَسْرًا أَيْ كَشَفْتُ وَحَسَرْتُ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِي وَالثَّوْبَ عَنْ بَدَنِي أَيْ كَشَفْتُهُمَا (عَنْ ذِرَاعَيْهِ) وَفِي الْمُوَطَّأِ ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْ جُبَّتِهِ (فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ) كُمَّا تَثْنِيَةُ كُمٍّ بِضَمِّ الْكَافِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمَّيِ الْجُبَّةِ إِخْرَاجَ يَدَيْهِ وَهِيَ مَا قُطِعَ مِنَ الثِّيَابِ مُشَمَّرًا
قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ وَلِلْبُخَارِيِّ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ لِلْمُؤَلِّفِ مِنْ صُوفٍ مِنْ جِبَابِ الرُّومِ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ التَّشْمِيرُ فِي السَّفَرِ وَلُبْسُ الثِّيَابِ الضَّيِّقَةِ فِيهِ لِأَنَّهَا أَعْوَنُ عَلَيْهِ
قَالَ الْحَافِظُ بن عَبْدِ الْبَرِّ بَلْ هُوَ مُسْتَحَبُّ فِي الْغَزْوِ لِلتَّشْمِيرِ وَالتَّأَسِّي بِهِ ﷺ وَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي فِي الْحَضَرِ (فَأَخْرَجَهُمَا
1 / 174