155

Cawn Macbud

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَحْمٌ فَهِيَ عَصِيدَةٌ وَقِيلَ هِيَ حِسَاءٌ مِنْ دَقِيقٍ وَدَسَمٍ وَقِيلَ إِذَا كَانَ مِنْ دَقِيقٍ فَهُوَ حَرِيرَةٌ وَإِذَا كَانَ مِنْ نُخَالَةٍ فَهُوَ خَزِيرَةٌ
كَذَا فِي النِّهَايَةِ
وَاقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ (فَصُنِعَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الْخَزِيرَةُ (وَأُتِينَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِقِنَاعٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَخِفَّةِ النُّونِ وَهُوَ الطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ وَقِيلَ لَهُ الْقِنْعُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ وَقِيلَ الْقِنَاعُ جَمْعُهُ (وَلَمْ يَقُلْ قُتَيْبَةُ الْقِنَاعَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَمْ يُقِمْ قُتَيْبَةُ الْقِنَاعَ مِنْ أَقَامَ يُقِيمُ أَيْ لَمْ يَتَلَفَّظْ قُتَيْبَةُ بِلَفْظِ الْقِنَاعِ تَلَفُّظًا صَحِيحًا بِحَيْثُ يُفْهَمُ مِنْهُ هَذَا اللَّفْظُ (وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ) هَذَا كَلَامٌ مُدْرَجٌ مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ فَسَّرَ الْقِنَاعَ بِقَوْلِهِ الطَّبَقَ (أَصَبْتُمْ شَيْئًا) مِنَ الطَّعَامِ (أَوْ أُمِرَ لَكُمْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا شَكٌّ مِنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ (فَبَيْنَا نَحْنُ) كَلِمَةُ بَيْنَ بِمَعْنَى الْوَسْطِ بِسُكُونِ السِّينِ وَهِيَ مِنَ الظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَلَا يُضَافُ إِلَّا إِلَى الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ مَا قام مقامه قوله تعالى عوان بين ذلك وَقَدْ يَقَعُ ظَرْفَ زَمَانٍ وَقَدْ يَقَعُ ظَرْفَ مَكَانٍ بِحَسَبِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ مَا أَوِ الْأَلِفُ فَيُقَالُ بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَا وَقَدْ لَا يُعَوَّضُ فَيُقَالُ هَذَا الشَّيْءُ بَيْنَ بَيْنَ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ
(جُلُوسٌ) جَمْعُ جَالِسٍ وَالْمَعْنَى بَيْنَ أَوْقَاتٍ نَحْنُ جَالِسُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا إِذَا دَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ
الْحَدِيثَ (إِذَا دَفَعَ) أَيْ سَاقَ (الرَّاعِي غَنَمَهُ) وَكَانَتِ الْغَنَمُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (إِلَى الْمُرَاحِ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْمُرَاحُ بِالضَّمِّ حَيْثُ تَأْوِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِاللَّيْلِ (وَمَعَهُ) أَيْ مَعَ الرَّاعِي أَوْ مَعَ الْغَنَمِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْغَنَمُ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ مَوْضُوعٌ لِلْجِنْسِ يَقَعُ عَلَى الذُّكُورِ وَعَلَى الْإِنَاثِ وَعَلَيْهِمَا جَمِيعًا وَإِذَا صَغَّرْتَهَا أَلْحَقْتَهَا الْهَاءَ فَقُلْتَ غُنَيْمَةٌ (سَخْلَةٌ) بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَلَدُ الشَّاةِ مِنَ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ حِينَ يُولَدُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى
كَذَا فِي الْمُحْكَمِ وَقِيلَ يَخْتَصُّ بِأَوْلَادِ الْمَعْزِ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ (تَيْعَرُ) فِي الْقَامُوسِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ كَتَضْرِبُ وَبِفَتْحِ الْعَيْنِ كَتَمْنَعُ وَمَصْدَرُهُ يُعَارٌ بِضَمِّ الْيَاءِ كَغُرَابٍ وَهُوَ صَوْتُ الْغَنَمِ أَوِ الْمَعْزِ أَوِ الشَّدِيدِ مِنْ أَصْوَاتِ الشَّاءِ وَمَاضِيهِ يَعَرَتْ أَيْ صَاحَتْ
وَفِي النِّهَايَةِ يُعَارٌ أَكْثَرُ مَا يُقَالُ لِصَوْتِ الْمَعْزِ فَمَعْنَى تَيْعِرُ أَيْ تُصَوِّتُ (فَقَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (مَا وَلَّدْتَ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَفَتْحِ التَّاءِ يُقَالُ وَلَّدْتَ الشَّاةَ تَوْلِيدًا إِذَا حَضَرْتَ وِلَادَتَهَا فَعَالَجْتَهَا حَتَّى تَبَيَّنَ الْوَلَدُ مِنْهَا وَالْمُوَلِّدَةُ الْقَابِلَةُ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ مَا وَلَدَتْ يَعْنُونَ الشَّاةَ وَالْمَحْفُوظُ التَّشْدِيدُ بِخِطَابِ الرَّاعِي
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ هو بتشديد

1 / 163