122

Cawn Macbud

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

ثَلَاثًا ثَلَاثًا (قَالَ) أَبُو عَلْقَمَةَ (وَمَسَحَ) عُثْمَانُ (بِرَأْسِهِ) وَهَذَا مُطْلَقٌ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالثَّلَاثِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ كَمَا جَاءَتْ فِي الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ (ثُمَّ سَاقَ) أَيْ أَبُو عَلْقَمَةَ حَدِيثَهُ هَذَا (نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ) أَيْ بِذِكْرِ الصَّلَاةِ وَالتَّبْشِيرِ لِفَاعِلِهَا (وَأَتَمَّ) الْحَدِيثَ وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ سَاقَ
وَالْحَدِيثُ مَا أَخْرَجَهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْخَمْسَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْمَكِّيُّ وَفِيهِ مَقَالٌ
[١١٠] (ذِرَاعَيْهِ) الذِّرَاعُ الْيَدُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ لَكِنَّهَا مِنَ الْإِنْسَانِ مِنَ الْمَرْفِقِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ
كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ (وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا) اخْتَصَرَ الرَّاوِي حَدِيثَهُ فَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ جَمِيعِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ مِنْهَا مَسْحُ الرَّأْسِ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ بَيَانُ تَثْلِيثِ مَسْحِ الرَّأْسِ وَلِذَا ذَكَرَهُ (رَوَاهُ) أَيِ الْحَدِيثَ (وَكِيعُ) بْنُ الْجَرَّاحِ أَحَدُ الْأَعْلَامِ (قَالَ) وَكِيعٌ بِسَنَدِهِ (قَطْ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ بِمَعْنَى حَسْبُ يُقَالُ قَطِي وَقَطْكَ وَقَطْ زَيْدٍ دِرْهَمٌ كَمَا يُقَالُ حَسْبِي وَحَسْبُكَ وَحَسْبُ زَيْدٍ دِرْهَمٌ إِلَّا أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ عَلَى حَرْفَيْنِ وحسب معربة
قاله الإمام بن هِشَامٍ الْأَنْصَارِيُّ أَيْ أَنَّ وَكِيعًا اقْتَصَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَلَى لَفْظِ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا فَقَطْ عَنْ إِسْرَائِيلَ وَلَمْ يُفَصِّلْ وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي رِوَايَتِهِ كَمَا بَيَّنَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ بِقَوْلِهِ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَامِرُ بْنُ شَقِيقِ بْنِ جَمْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
انْتَهَى
[١١١] (أَتَانَا) فِي مَنَازِلِنَا وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَتَيْنَا أَيْ نَحْنُ فِي مَنْزِلِهِ (وَقَدْ صَلَّى) صَلَاةَ الْفَجْرِ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَقُلْنَا) فِي أَنْفُسِنَا وَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ (مَا يَصْنَعُ) عَلِيٌّ (لِيُعَلِّمَنَا) بِأَنْ يَتَوَضَّأَ وَنَحْنُ نَرَى (وَطَسْتٌ) هُوَ بِفَتْحِ الطَّاءِ أَصْلُهُ طَسٌّ أُبْدِلَ أَحَدُ السِّينَيْنِ تَاءً لِلِاسْتِثْقَالِ فَإِذَا جَمَعْتَ أَوْ صَغَّرْتَ رَدَدْتَ السِّينَ لِأَنَّكَ فَصَلْتَ بَيْنَهُمَا بِوَاوٍ أَوْ أَلِفٍ أَوْ يَاءٍ فَقُلْتَ طُسُوسٌ وَطِسَاسٌ وَطَسِيسٌ

1 / 130