Les Premiers de Sunbul

الأوائل السنبلية

Genres
series
•
•
Empires & Eras
Ottomans

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خص هذه الأمة المحمدية بعلو الإسناد، وجعل علماءها مرجعا للعباد والعباد، وحفظة للشريعة المطهرة من أهل الزيغ والعناد، ونوعهم إلى حفظة ونقلة ونقاد، وجعل سندهم متصلا إلى التابعين، ثم إلى الصحابة المكرمين، ثم إلى سيد الخلائق أجمعين، فتلقى عن جبريل الأمين، عن رب العالمين، صلى الله وسلم عليه، وعلى سائر النبيين، وآلهم وصحبهم أجمعين.

أما بعد فيقول العبد الفقير إلى الله محمد سعيد ابن المرحوم الشيخ محمد سنبل: طلب مني، من له حسن ظن بي وهو أعلى مني، أن أسمعه شيئا من أوائل كتب الحديث المشهورة، فأجبته لذلك، وإن لم أكن أهلا لذلك، لكني وجدت تأليفا لبعض الأعلام، فيه طول عن تحصيل المرام، فأحببت أن ألخص مما ذكر فيه، أول حديث من كل تأليف سطره تاركا لباقيه، روما للاختصار، وليقرأ في مجلس واحد لأهل الاستبصار.

Page 41

فأقول مستعينا بالملك الديان: إني سمعت بعض أوائل تلك الكتب على مولانا الشهير في ذلك الشأن الشيخ محمد أبي طاهر ابن العلامة الشيخ إبراهيم الكردي ثم المدني في سنة ألف ومئة وأربعة وأربعين، وكتب لي الإجازة بخطه الشريف المبارك، وأحال التفصيل على ثبت شيوخه رضي الله عنهم.

وسمعت بعض تلك الكتب كاملا، وبعضها بعضا، من الشيخ المفيد، مولانا الشيخ عيد، ابن علي الأزهري البرلسي الشافعي، عن شيخه خاتمة المحدثين ببلد الله الأمين، مولانا الشيخ عبد الله بن سالم البصري ثم المكي.

وكان سماعي منه تارة، وتارة قراءة بين يديه، من سنة ألف ومئة وسبعة

Page 42

[ الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة

البخاري]

وعشرين إلى سنة ألف ومئة وست وثلاثين، لكن بعض الكتب التي ستذكر لم أسمعها منه ولم أقرأها عليه، إلا أنها دخلت في عموم إجازته، وكان من جملة ما سمعته عليه ((الإصابة في أسماء الصحابة)) و((الإتقان في علوم القرآن)) و((شرح الأربعين)) للشيخ ابن حجر، وبعض ((الجامع الصغير)).

وعن مشايخ أجلاء غيره كالشرنبابلي، بسندهم المتصل إلى شيخ الإسلام زكريا الأنصاري.

وممن أجازني إجازة عامة بجميع مروياته سيدي الشيخ أحمد النخلي بسنده المعروف في ((ثبته)).

1- فأقول بذلك السند المتصل المعروف، في ((ثبته)) المألوف، إلى أبي الوقت، ثم إلى الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف الجعفي مولاهم البخاري (194-256) رحمه الله تعالى: قال:

Page 43

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول الله جل ذكره: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده}.

أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إسحاق السجزي الصوفي الهروي، قراءة عليه ونحن نسمع ببغداد، في آخر سنة اثنتين وأول سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة.

قيل له: أخبركم الإمام جمال الإسلام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحكم الداودي قراءة عليه [ببوشنج ونحن نسمع، سنة خمس وستين وأربع مئة].

حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي قراءة عليه ونحن نسمع، سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة.

Page 44

أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر بن إبراهيم البخاري الفربري بفربر، سنة ست عشرة وثلاث مئة.

حدثنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف الجعفي مولاهم البخاري مرتين، بفربر سنة ثمان وأربعين ومئتين مرة، ومرة ببخارى سنة اثنتين وخمسين ومئتين.

Page 45

قال حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، قال أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول، سمعت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه)).

2- وبالسند المتقدم إلى الإمام مسلم بن الحجاج القشيري

النيسابوري (204-261) لكتابه أول حديث منه، وهو في ترجمة كتاب الإيمان (باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان).

Page 46

حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا وكيع، عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر.

وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري وهذا حديثه، حدثنا أبي، ثنا كهمس عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، قال:

Page 47

كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني، قال: فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين، فقلنا: لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما داخلا المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي، أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي، فقلت: أبا عبد الرحمن، إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن، ويتقفرون العلم، وذكر من شأنهم، وأنهم يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أنف.

فقال لي: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر. وفي رواية: كله خيره وشره.

ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد .. .. ، الحديث)).

Page 48

[ الإمام الحجة أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي]

[ الإمام الحجة أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني]

3- وبالسند المتقدم إلى الإمام الحجة أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (202-275) رضي الله تعالى عنه ((لسننه)) أول حديث منه، في ترجمة كتاب الطهارة (باب التخلي عند قضاء الحاجة).

حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي قال حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن محمد يعني ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد)).

4- وبالسند المتقدم إلى الإمام الحجة أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (209-279) رضي الله تعالى عنه لقراءة ((سننه)) المسماة بالجامع، أوله أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، (باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور).

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، ح.

Page 49

[ الإمام الحافظ الناقد أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي

النسائي]

وحدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)).

5- وبالسند المتقدم إلى الإمام الحافظ الناقد أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي (215-303) رضي الله عنه لقراءة ((سننه)) المسماة بالمجتبى أوله كتاب الطهارة، تأويل قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق}.

أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في وضوئه حتى يغسلها ثلاثا،

Page 50