697

Les voies claires vers l'Alfiya d'Ibn Malik

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

Enquêteur

يوسف الشيخ محمد البقاعي

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

-

Genres
Grammar
•
Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
[معاني الباء]:
وللباء اثنا عشر معنى أيضا:
أحدها: الاستعانة؛ نحو: "كتبت بالقالم"١.
والثاني: التعدية٢؛ نحو: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ ٣؛ أي: أذهبه.
والثالث: التعويض؛ كـ"بعتك هذا بهذا"٤.

١ "الباء" دالة على آلة الفعل وأداته التي يحصل بها معناه، فهي الواسطة بين الفاعل ومفعوله المعنوي؛ ولذلك تسمى "باء الآلة"؛ ومثلها؛ نجرت بالقدوم. وذكر الزمخشري قولين في باء البسملة؛ أحدهما: أن الباء فيها للآلة مجازا؛ لأن الفعل لا يتأتى على أتم وجه وأكمله إلا بالاستعانة بالله. والثاني: أن الباء فيها للمصاحبة، وذلك تحاشيا من سوء الأدب مع الله ﷿ أن يجعل آلة ولو مجازا.
التصريح: ٢/ ١٢.
٢ أي: يستعان بها غالبا في تعدية الفعل إلى مفعوله كما تعديه همزة النقل؛ ولذلك تسمى "باء النقل"، وأكثر ما تعدي الفعل القاصر، كمثال المصنف، ومن ورودها مع الفعل المتعدي قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ والأصل: دفع بعض الناس بعضا.
٣ ٢ سورة البقرة، الآية: ١٧.
أوجه القراءات: قرئت: أذهب الله نورهم.
موطن الشاهد: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ .
وجه الاستشهاد: مجيء "الباء" مفيدة معنى التعدية.
رد العلماء بهذه الآية على المبرد والسهيلي اللذين زعما أن بين التعدية بالهمزة والتعدية بالباء فرقا، شرح التصريح: ٢/ ١٢.
٤ هي الداخلة على الأعواض والأثمان، حسا أو معنى، والعوض: دفع شيء في مقابلة شيء آخر؛ ولذلك تسمى باء المقابلة، ومثل المؤلف للعوض الحسي، أما المعنوي؛ فنحو: قابلت إحسانه بالشكر والدعاء، وجعل من هذا النوع قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ خلاف للمعتزلة؛ لأن دخول الجنة، قد يكون بالعوض، وقد يكون فضلا من الله وإحسانا. وحملت الباء في قوله ﷺ: "لن يدخل أحدكم الجنة بعمله" على أنها للسببية؛ ليدل على أن العمل ليس سببا موجبا لدخول الجنة. وهذا ينفي التعارض بين الحديث والآية.
مغني اللبيب: ١٤١، والتصريح: ٢/ ١٢.

3 / 31