Les voies claires vers l'Alfiya d'Ibn Malik
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
Enquêteur
يوسف الشيخ محمد البقاعي
Maison d'édition
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
Édition
-
أحدهما: نحو: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ ١ إذا قدر بفي؛ فإن النكاح ليس بواحد مما ذكرنا.
والثاني: نحو: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا﴾ ٢، ونحو: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ ٣، فإنهما ليسا على معنى: "في" فانتصابهما على المفعول به، وناصب "حيث" يعلم محذوفا؛ لأن اسم التفضيل لا ينصب المفعول به إجماعا٤.
١ "٤" سورة النساء، الآية: ١٢٧.
موطن الشاهد: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ .
وحه الاستشهاد: عدم مجيء المصدر المؤول من "أن وما بعدها" ظرفا؛ وإن كان المصدر على تقدير في ويصدق عليه التعريف، غير أنه ليس بظرف؛ لأن المعنى: ترغبون في نكاحهن.
٢ "٧٦" سورة الإنسان، الآية: ٧.
موطن الشاهد: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا﴾ .
وجه الاستشهاد: عدم مجيء "يوما" ظرفا -وإن كان من أسماء الزمان- لأنه ليس على معنى "في"؛ لأنه ليس المراد أن الخوف واقع في ذلك اليوم؛ وإنما المراد: أنهم يخافون نفس اليوم لا ما يقع فيه.
٣ "٦" سورة الأنعام، الآية: ١٢٤.
موطن الشاهد: ﴿أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ﴾ .
وجه الاستشهاد: عدم مجيء "حيث" ظرفا -وإن كان من أسماء الزمان- لأنه ليس على تقدير "في"؛ لأنه ليس المراد أن العلم واقع في ذلك المكان؛ وإنما المراد: أن الله -تعالى- يعلم نفس المكان المستحق لوضع رسالته؛ وقال بعضهم: إن قولهم: "حيث": مفعول به لا ظرف فيه إخراج "حيث" عن طبيعتها؛ لأنها لا تتصرف، وجعلها مفعولا به نوع من التصرف، ولماذا لا يقال: إن المراد أن الله ﷾ يعلم الفضل والطهارة والصلاحية التي في مكان الرسالة؛ فتبقى "حيث" ظرفا على أصلها. انظر شرح التصريح: ١/ ٣٣٩.
٤ ذكر صاحب التصريح عن صاحب كتاب "البديع" قوله: "غلط من قال: إن اسم التفضيل لا يعمل في المفعول به؛ لورود السماع بذلك، كقوله تعالى: ﴿هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا﴾؛ لأن "سبيلا" ليس تمييزا؛ لكونه غير فاعل في المعنى، كما هو الحال في قولهم: "زيد أحسن وجها" وفي الارتشاف لأبي حيان، وقال محمد بن مسعود الغزني: أفعل التفضيل ينصب المفعول به، قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ انظر شرح التصريح: ١/ ٣٣٩.
2 / 207