506

Les voies claires vers l'Alfiya d'Ibn Malik

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

Enquêteur

يوسف الشيخ محمد البقاعي

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

-

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الثانية: أن يكون الفعل مقرونا باللام أو بلا الطلبيتين، نحو: "عمرا ليضربه بكر" و: "خالدا لا تهنه" ومنه: "زيدا لا يعذبه الله" لأنه نفي بمعنى الطلب١.
ويجمع المسألتين قول الناظم: "قبل فعل ذي طلب" فإن ذلك صادق على الفعل الذي هو طلب، وعلى الفعل المقرون بأداة الطلب.
الثالثة: أن يكون الاسم بعد شيء الغالب أن يليه فعل، ولذلك أمثلة: منها همزة الاستفهام، نحو: ﴿أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ﴾ ٢، فإن فصلت الهمزة فالمختار الرفع، نحو: "أأنت زيد تضربه"٣ إلا في نحو: "أكل يوم زيدا تضربه" لأن الفصل بالظرف كلا فصل، وقال ابن الطراوة: إن كان الاستفهام عن الاسم فالرفع، نحو: "أزيد ضربته أم عمرو"٤، وحكم بشذوذ النصب في قوله٥: [الوافر]

١ فزيدا منصوب بفعل محذوف تقديره: يرحم الله زيدا؛ لأن عدم التعذيب رحمة، فهو خبر معناه الطلب.
٢ "٥٤" سورة القمر، الآية: ٢٤.
موطن الشاهد: ﴿أَبَشَرًا ... نَتَّبِعُهُ﴾ .
وجه الاستشهاد: مجيء الاسم المشغول عنه بعد أداة الاستفهام الهمزة؛ وحكم نصب الاسم في هذه الحالة: الجواز مع الترجيح؛ لغلبة دخول الهمزة على الأفعال.
٣ لأن الاستفهام حينئذ داخل على الاسم -لا على الفعل. وهذا إذا لم يجعل الضمير فاعلا لفعل محذوف، وقد برز وانفصل بعد حذفه- وإلا وجب النصب بالفعل المحذوف؛ لأن الاستفهام حينئذ يكون عن الفعل، وإلى هذا ذهب الأخفش.
٤ لأن الاستفهام عن تعيين المفعول، أما الفعل -وهو الضرب- فمحقق. فلا تعلق الهمزة به، ومقتضى تعبيره: أن الرفع واجب، بدليل قوله: وحكم بشذوذ ... إلخ. قال الصبان: والحق عدم الوجوب.
التصريح: ١/ ٣٠٠، وحاشية الصبان على شرح الأشموني.
٥ القائل: هو جرير بن عطية الخطفي، وقد مرت ترجمته.

2 / 145