[جواز تقدم المفعولين على الفعل والفاعل معا]:
وأما تقدم المفعول جوازا فنحو: ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ ١.
[تقدم المفعول على الفعل والفاعل وجوبا]:
وأما وجوبا ففي مسألتين:
إحداهما: أن يكون مما له الصدر٢، نحو: ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ ٣، ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ ٤.
الثانية: أن يقع عامله بعد الفاء٥، وليس له منصوب غيره مقدم عليها، نحو:
١ "٢" سورة البقرة، الآية: ٨٧.
موطن الشاهد: ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ .
وجه الاستشهاد: تقدم المفعول به "فريقا" في الموضعين على الفعلين وفاعليهما معا؛ وحكم هذا التقدم الجواز.
٢ أي اسما له الصدر في جملته؛ كأن يكون اسم استفهام، أو اسم شرط، وكذلك إذا كان مضافا لاسم له الصدارة، نحو: صديق من قابلت؟ وصاحب أي صديق تكرم أكرم.
٣ "٤٠" سورة غافر، الآية: ٨١.
موطن الشاهد: "أي آيات الله تنكرون".
وجه الاستشهاد: "تقدم المفعول به الواقع اسم استفهام على الفعل والفاعل معا؛ وحكم هذا التقدم الوجوب؛ لأن أسماء الاستفهام لها الصدارة في الكلام.
٤ "١٧" سورة الإسراء، الآية: ١١٠.
موطن الشاهد: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ .
وجه الاستشهاد: تقدم المفعول به الواقع اسم شرط جازم، وهو "أيا" على الفعل والفاعل معا؛ وحكم هذا التقدم الوجوب؛ لأن أسماء الشرط، لها الصدارة في الكلام.
٥ أي فاء الجزاء، وذلك في جواب "أما" الظاهرة أو المقدرة؛ ويشترط ألا يفصل بين أما والفاء بشيء آخر.