تُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ"١.
الثانية: المجازي التأنيث، نحو: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ ٢، ومنه٣ اسم الجنس، واسم الجمع، والجمع٤؛ لأنهن في معنى الجماعة، والجماعة مؤنث مجازي، فلذلك جاز التأنيث، نحو: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ ٥، و: ﴿قَالَتِ
١ "٤٦" سورة الأحقاف، الآية: ٢٥.
أوجه القراءات:
أوجه القراءات: قرأ مالك بن دينار والحسن وأبو رجاء وعاصم والأعمش وجماعة من التابعين: "لا تُرَى إلا مساكنهم"؛ وقرأ أهل الحرمين، وأبو عمر، والكسائي، وابن كثير، ونافع، وأبو جعفر، ومجاهد، وعلي: "لا تَرَى إلا مساكنهم"؛ وقرأ الأعمش وحمزة، وابن مسعود: ﴿لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾ .
موطن الشاهد: "لا تُرَى إلا مساكنهم" وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ١٥٧، ومعاني القرآن: ٢/ ٥٥ وقرأ الأزرق وورش: "لا تَرَى إلا مسكنهم". اتحاف الفضلاء: ٣٩٢.
وجه الاستشهاد: مجيء "ترى" مبنيا للمجهول؛ على هذه القراءة، ومساكنهم نائب فاعل؛ والحكم كما في الآية السابقة؛ وقراءة هذه الآية وقراءة الآية السابقة المستشهد بهما، ليستا سببيتين.
٢ "٧٥" سورة القيامة: ٩.
موطن الشاهد: ﴿جُمِعَ الْشَمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ .
وجه الاستشهاد: تذكير الفعل مع المؤنث المجازي، وذلك جائز؛ وفي غير القرآن، يجوز: "وجمعت الشمس".
٣ أي: من مجازي التأنيث.
٤ المراد جمع التكسير؛ لأن جمع المذكر السالم، يجب تذكير فعله، كما أن جمع المؤنث السالم المستوفي للشروط؛ يجب تأنيث فعله على الصحيح.
٥ "٢٦" سورة الشعراء، الآية: ١٠٥،
موطن الشاهد: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٌ﴾ .
وجه الاستشهاد: أنت الفعل "كذب" لأن فاعله أتى اسم جمع مذكر؛ فهو يلحق بمجازي التأنيث وحكم التأنيث هنا الجواز.