199

Mujānabat Ahl al-Thubūr al-Muṣallīn fī al-Mashāhid wa 'ind al-Qubūr

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾.
فصل وَلمْ يَكن ِ المشْرِكوْنَ مُشْرِكِينَ فِي تَوْحِيْدِ الرُّبوْبيَّةِ، وَإنمَا كانَ شِرْكهُمْ وَكفرُهُمْ فِي تَوْحِيْدِ العِبَادَة.
أَمّا تَوْحِيْدُ الرُّبوْبيَّةِ: فقدْ كانَ مُسْتقِرًّا عِنْدَهُمْ مُسَلمًا بَيْنَهُمْ، لا يُنَازِعُوْنَ فِيْهِ، لِذَا أَلزَمَهُمُ الله ُ وَحَجَّهُمْ بإيمَانِهمْ وَإقرَارِهِمْ باِلأَوَّل ِ (وَهُوَ الرُّبوْبيَّة ُ) عَلى تَوْحِيْدِهِ فِي الثانِي (وَهُوَ الأُلوْهِيَّة ُ)، فقالَ سُبْحَانهُ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِي اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾.
وَقالَ: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾.
وَقالَ: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾.
وَقالَ: ﴿رَبُّكُمْ الَّذِي يُزْجِي لَكُمْ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٦٦) وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا (٦٧) أَفَأَمِنتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ

1 / 222

Mujānabat Ahl al-Thubūr al-Muṣallīn fī al-Mashāhid wa 'ind al-Qubūr | Usul