Athar A'mal Al-Quloob Ala Al-Da'iya Wa Al-Da'wa
أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
•
Régions
•Arabie saoudite
لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤].
وقال القرطبي: "وقرأ ابن كثير (^١) وأبو عمرو (^٢) وابن عامر (^٣): ﴿الْمُخْلِصِينَ﴾ بكسر اللام، وتأويلُها: الذين أخلصوا طاعة الله. وقرأ الباقون بفتح اللام، وتأويلها: الذين أخلصهم الله لرسالته، وقد كان يوسف ﷺ بهاتين الصفتين؛ لأنه كان مخلِصًا في طاعة الله تعالى، مستخلَصًا لرسالة الله تعالى" (^٤).
وكذلك الدعاة إلى الله تعالى يحميهم الله بإخلاصهم من شر شياطين الإنس والجن، ومن الفتن، وبقدر ما يحدث من خلل عند الداعية في إخلاصه يتسلَّط عليه الشيطان وحزبه.
٤ - نقاء القلب من الحقد والغل (^٥) والخيانة:
إذا سلمت مقاصد الداعية وخلصت النيات لله، أثر ذلك على قلبه في سلامته ونقائه من الغل، وما يترتب عليه من أمراض تعوق الداعية عن التأثير فيمن يدعوهم،
(^١) عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله الكناني فارسي الأصل الإمام، العلم، مقرئ مكة، وأحد القراء السبعة، من الثقات، مات ﵀ سنة (١٢٢ هـ).
ينظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٣١٨)، تهذيب التهذيب (٥/ ٣٦٧)، الأعلام (٤/ ١١٥).
(^٢) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي المازني المقرئ النحوي، أحد القراء السبعة، كان علامة زمانه في اللغة والنحو وعلم القرآن، ومن كبار العلماء العاملين، توفي ﵀ سنة (١٥٤ هـ)، وقيل: سنة (١٥٦ هـ)، وقيل: سنة (١٥٧ هـ)، والله أعلم.
ينظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٢٦٣)، البداية والنهاية (١٣/ ٤٣٣)، تهذيب التهذيب (١٢/ ١٧٨).
(^٣) الإمام الكبير وأحد الأعلام: عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم، أبو عمران اليحصبي، مقرئ أهل الشام، أحد القراء السبعة، صدوق في رواية الحديث. توفي ﵀ سنة (١١٨ هـ).
ينظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٩٢)، تهذيب التهذيب (٥/ ٢٧٤)، الأعلام (٤/ ٩٥).
(^٤) تفسير القرطبي (٩/ ١٧٠)
(^٥) قال الجوهري في معنى الغل: "والغِلُّ بالكسر: الغشُّ والحِقدُ أيضًا، وقد غلّ صدره يَغِلُّ بالكسر غِلًّا، إذا كان ذا غش أو ضِغْنٍ وحقد". الصحاح (٥/ ١٧٨٣) مادة (غلل).
1 / 328