176

Athar A'mal Al-Quloob Ala Al-Da'iya Wa Al-Da'wa

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

وكان من أكثر أدعية النبي ﷺ كما يقول أَنَس ﵁: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟! قَالَ: فَقَالَ: «نَعَمْ؛ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ ﷿ يُقَلِّبُهَا».
أما أثر الدعاء على صلاح القلب فأثره عظيم، ومن ذلك:
١ - الشعور بمعية الله له وقربه منه.
٢ - قوة القلب وثباته وشجاعته.
٣ - صلاح القلب وثباته على الحق.
المطلب السادس: التقرب إلى الله بالنوافل:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ» الحديث.
وإذا تقرب المسلم إلى الله بالنوافل بعد الفرائض أصلح الله له قلبه، ومن ثم صلحت جوارحه وانقادت لأمر الله، ودونك طرفًا من هذه النوافل:

1 / 176