317

Astrology and Astrologers and Their Ruling in Islam

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الطبعة الثانية

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

كما أن لمعرفة الضغط أهمية في معرفة اتجاه الرياح، فالرياح تكون متجهة عادة نحو الضغط الأكثر انخفاضات١.
ويجب عليه أيضًا دراسة أشكال الغيوم، فلكل شكل من أشكاله دلالة على طقس معين٢ وغير هذه الأمور.
والتوقع بحالة الجو ليس بالأمر المؤكد الذي لا يطرأ عليه الخطأ، بل هو توقع قائم على دراسات سابقة قد يثيب وقد يخطئ، كتوقع السائق إذا سار بمركوبة من منطقة إلى أخرى أنه سيصل في الساعة الفلانية بناء على دراسة سابقة لمسافة الطريق، ولمتوسط سرعته، ولما سيقابله ... وهكذا.
فهذا التوقع قد يصيب في توقعه، وقد يجد ما يعيقه عن الوصول، لذلك نجد بعض علمائهم يصرح بأن هذه التوقعات قائمة على دراسات وحسابات خاصة قد تصيب وقد تخطيء.
يقول صاحب كتاب علم المناخ: (يجب أن لا ننسى أن الظروف المحلية التي تعترض مسير المنخفضات ... قد تؤثر لحد بعيد على الطريق الذي تسلكه هذه المنخفضات وعلى تطورها، ولهذا نلاحظ أن المعلومات القائمة على دراسة الطقس في مكان واحد لا يمكن أن يكون لها أكثر من قيمة محدودة جدًاّ، والتنبؤ٣ عن الطقس بالنسبة لمدى بعيد ليس له اليوم إلا صفة غامضة غير مؤكدة) ٤.

١ انظر: المصدر نفسه: ص٧٩.
٢ انظر: "كتاب علم المناخ": ص٢٥٦.
٣ يكثر استعمال هؤلاء لهذه الكلمة، واستعمالها في هذا الموضع خطأ، إذ إن تنبأ بمعنى ادعى النبوة كذبًا، وتطلق أيضًا على الكاذب في خبره. انظر: "الصحاح": (١/٧٤)، و"لسان العرب": (١/١٦٣)، والأولى أن يعبر بتوقع.
٤ "كتاب علم المناخ": ص٢٥٩، صاحبه هو: عبد الرحمن حميدة.

1 / 347