والعرب قديمًا كانوا يستدلون على الأمطار بعلامات معروفه عندهم بحسب ما اعتادوا من ذلك. منها: أنهم كانوا يستدلون على المطر بعلامات فيه، كأن يكون السحاب ناشئًا من العين، والعين ناحية القبلة١. أو تشتد الحمرة جدًا في السحاب المخيل المتكاثف٢.
وكذلك إذا كان السحاب أبيض يبرق بضوء قالوا: إن ذلك دليل على مائة، وإذا كانت السحاب نمرة فهي مخيلة للمطر، والنمرة التي ترى سحابها صفارًا ينأى بعضه من بعض، وإذا كان السحاب بطيئًا في سيره استدلوا به على كثرة مائة٣.
كما عرف العرب الرياح وأماكن مهابها واتجاهاتها، والتي تسوق السحاب، والتي تفرقه بحسب ما اعتادوا، وقسموا أمهات الريا إلى أربعة أقسام: الشمال، والجنوب، والصبا، والدبور.
الشمال مهبها من كرسي بنات نعش٤ إلى مغرب الشمس صيفًا أي من جهة الشمال، وكانت العرب تكرهها لبردها، ولعدم نزول الأمطار في أوقاتها، والجنوب مهبها من مطلع سهيل٥ إلى مطلع الشمس شتاء أي من جهة الجنوب، والصبا مهبها من مطلع الشمس إلى مطلع العيوق أي من جهة المشرق، والسحاب، ويجيء فيها المطر عادة، وأما الدبور فمهبها
١ انظر: "كتاب الأنواء في مواسم العرب": ص١٧٠.
٢ انظر: المصدر السابق: ص١٧٩-١٨٠.
٣ انظر: المصدر نفسه: ص١٧٢-١٧٤.
٤ من الكواكب الشامية، وهي أقرب مشاهير الكواكب إلى القطب. "الأنواء في مواسم العرب": ص١٤٦.
٥ كوكب يمان. "الأنواء في مواسم العرب": ص١٥٢.