300

Astrology and Astrologers and Their Ruling in Islam

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الطبعة الثانية

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وعلى هذا التفسير ليس في الآية دليل على جواز العمل بهذا العلم بل فيه بيان عجز المشركين، حيث إنهم لو سلكوا مسالك الأدلة بأسرها العقلية والنقلية، وعلى الخط الذي يدينون به- لأنهم أهل كهانة وزجر وعيافة- ما استطاعوا أن يثبتوا أن لآلهتهم الباطلة حق في العبادة١.
قال القرطبي ﵀ في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ٢: فيه بيان مسالك الأدلة بأسرها، فأولها المعقول، وهو قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ وهو احتجاج بدليل العقل في أن الجماد لا يصح أن يدعى من دون الله، فإنه لا يضر ولا ينفع، ثم قال: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ فيه بيان أدلة السمع ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ ٣. وقال ابن كثير ﵀: "أي لا دليل لكم لا نقليًا ولا عقليًا على ذلك"، ولهذا قرأ آخرون: "أو أثرة من علم" أي أو علم صحيح تؤثرونه عن أحد ممن قبلكم) ٤.
ومما يدخل في علم الرمل، ويأخذ حكمه علم الأسارير وهو علم باحث عن الاستدلال بالخطوط الموجودة في الأكف والأقدام والجباه بحسب التقاطع والتباين والطول والعرض والقصر، وبحسب ما بينها من الفروج المتسعة، أو المتضايقة على أحوال الإنسان من طول الأعمار

١ انظر: "الفتاوى الحديثة": ص١١٨.
٢ سورة الأحقاف، الآية:٤.
٣ "تفسير القرطبي": (١٦/١٨٢-١٨٣) .
٤ "تفسير ابن كثير": (٤/١٥٤) .

1 / 326