289

Astrology and Astrologers and Their Ruling in Islam

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الطبعة الثانية

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

من عند الله، ليشتروا به ثمنًا قليلًا، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسائلتهم؟ ولا والله ما رأينا منهم رجلًا قط قد يسألكم عن الذي أنزل عليكم"١.
وبهذا يتبين أن ما ذكر عن آدم ﵇ من ذلك لا يجوز تصديقه، وكذلك ما روي عن النبي ﷺ في الحث على تعلم أبي جاد، وتعلم تفسيرها لا يصح أيضًا، وذلك لأن هذا الحديث روي من طريقين كلاهما لا يصح عن النبي ﷺ: أولهما:
ما ذكره ابن تيمية ﵇ أن أبا بكر النقاش٢ رواه في تفسيره وغيره من المفسرين، كما ذكره ابن جرير الطبري في آخر تفسيره ورد عليه٣ فذكر أن أبا بكر النقاش روى بسنده من طريق محمد بن زياد الجزري٤

١ أخرجه البخاري: (٤/١٥)، كتاب الشهادات.
٢ هو محمد بن الحسين بن محمد بن زياد بن هارون، أبو بكر النقاش، عالم بالقرآن وتفسيره، توفي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، قال الخطيب البغدادي: في أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة، وقال أبو القاسم اللالكائي: تفسير النقاش إشقاء الصدور، وليس بشفاء الصدور.
وقال البرقاني: كل حديث النقاش منكر، وقال الذهبي: فيه ضعف.
انظر: "تاريخ بغداد": (٢/٢٠١)، و"ميزان الاعتدال": (٣/٥٢٠)، و"لسان الميزان": (٥/١٣٢) .
٣ لقد بحثت عن موضع إيراد ابن جرير الطبري الذي في مظان وجوده ولم أجده، وتصفحت الجزء التاسع والعشرين والثلاثين كلامًا ولم أجد ذلك.
٤ أظنه محمد بن زياد اليشكري الجمزري الطحان، الذي يعرف بالميموني، ولعل الميم سقطت من الجمزري فيما نقله ابن تيمية.
قال في أكثر الناس: إنه يضع الحديث.
قال ابن حجر في "التقريب": كذبوه.
انظر: "كتاب الضعفاء الصغير": (رقم ٣١٧)، و"الضعفاء" لأبي زرعة: (٢/٤٤٧)، و"تهذيب التهذيب": (٩/١٧٠)، و"التقريب": (٥٨٩٠) .

1 / 315