287

Astrology and Astrologers and Their Ruling in Islam

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الطبعة الثانية

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وما رواه أيضًا أن أبا عبد الله سئل عن الجفر، فقال: (هو جلد ثور١ مملوء علمًا) ٢، وتارة يذكرون أن هذا العلم مأثور عن آدم ﵇، فقد نقل اليزدي الحائري عن كتاب الينابيع: (أما آدم ﵇ فهو نبي مرسل خلقه الله تعالى بيده ونفخ فيه من روحه فأنزل عليه عشر صحائف، وهو أول من تكلم في علم الحروف، وله كتاب سفر الخفايا، وهو أول كتاب في الدنيا في علم الحروف –ثم ذكر أن آدم ﵇ ورثه لأبنائه من بعده، وأبناؤه ورثوه لمن بعدهم وهكذا إلى أو قال: ثم ورث هذا العلم عن أبيه جعفر الصادق وهو الذي حل معاقد رموزه، وفك طلاسم كنوزه) . ثم ذكر أن له كتاب الجفر الأكبر، والجفر الأصغر، وأن الجفر الأكبر إشارة إلى المصادر الوفقية التي هي من أ، ب، ت، ث ... إلى آخرها، وأنها ألف وفق، وأن الجفر الأصغر إشارة إلى المصادر الوفقية التي هي مركبة من أبجد إلى قرشت، وهي سبعمائة وفق٣.
وهذا كله من أكاذيب الرافضة على آل بيت رسول الله ﷺ، وهذا الكتاب كما ذكرت آنفًا نسب كذبًا إلى جعفر الصادق ﵀، وليس لهم برهان على إثباته سوى القول المجرد عن الدليل، بل قد نفى علي بن أبي طالب ﵁ أن يكون هو وذريته مخصوصين بشيء من الوحي دون الناس، وذلك فيما رواه البخاري ﵀: (أنه قيل لعلي ﵁:

١ هذا مخالف لأصل التسمية، إذ أن الجفر ولد الماعز، لا الثور.
انظر: "الصحاح": (٢/٦١٥) .
٢ "الأصول من الكافي": (١/١٨٧) .
٣ انظر: "إلزام الناصب": (١/٢٣٢-٢٣٥) .

1 / 313