Les secrets de l'arabe

أسرار العربية

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى ١٤٢٠هـ

Année de publication

١٩٩٩م

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمّد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فقد أعز الله ﵎ هذه الأمة بأن جعل لغتها لغة القرآن المتعبد بتلاوته إلى يوم القيامة؛ فأكرم الله ﷿ هذه اللغة، وأعلى من شأنها، حيث صارت علومها من علوم الدين؛ ولذا انبرى سلفنا الصالح للقيام بالواجب تجاه هذه اللغة وقدسيتها، فقعدو قواعدها، وأرسوا أسس علوم نحوها، وصرفها، وبلاغتها، وآدابها، وما يتعلق بكل جانب من جوانبها، حتى تكامل بنياتها، وتشعبت ميادينها، وصار لكل علم من علومها ولكل فن من فنونها علماء متخصصون يدرسون ويؤلفون، ويتتلمذ على أيديهم طلاب علم مجدون، لا يلبثون أن يصبحوا بعد فترة من الزمن علماء عاملين مجددين ومحافظين، يتابعون طريق أساتذتهم وشيوخهم في مجال التصنيف والتدريس؛ وهكذا، تنتقل الأمانة من جيل إلى جيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ولعلّ أهم ما يميز هذا العصر عما تقدمه من عصور هو التفات أبنائه إلى تراث الآباء والأجداد، والسعي الحثيث إلى بعثه وتحقيقه؛ لما فيه من ذخائر وكنوز، قل نظيرها عند غيرنا من الأمم مدفوعين إلى ذلك بدافع ديني، وهو الحفاظ على علوم الدين -ومنها علوم اللغة وآدابها- وبدافع قومي، وهو الحفاظ على اللغة العربية حية متجددة؛ لأنها العامل الموحد والأساس من عوامل الوحدة العربية؛ فالمحافظة عليها، وعلى تراثها، ضرورة ملحة، وواجب قويم يقع على عاتق أبنائها، إذا كانوا أمناء بحق وصدق على ما أولاهم الله -تعالى- واختصهم به من مقدرات هذه الأمة تسارعت أمم الأرض من كُلّ

1 / 5

حدب وصوب؛ لاستنزاف خيراتها، وتدمير ما خلّفه الأسلاف للأحفاد من أبنائها في مجالات الحضارة على اختلافها.
فحري بمثقفي هذه الأمة المتخصصين من أبنائها أن يحافظوا على تراث الآباء والأجداد، وأن يسعوا جاهدين لتجديده، وإحيائه، ودراسته، وفهمه، وشرحه، والزيادة عليه بما يتوصلون إليه من معارف وعلوم وفنون؛ لأنّ العلوم حلقات متصلة عبر مسيرة الحياة، وهكذا يتم التواصل بين الأجداد والأحفاد.
من هذا المنطلق، قررت أن يكون أحد تخصصاتي الجامعية في الدراسات العليا تحقيق أثر من آثار سلفنا الصالح، ثم تابعت السير على طريق البحث والتحقيق، لعلي أساهم مساهمة متواضعة في وضع لبنةٍ ما في صرح تراثنا الشامخ.
وأما اختياركتاب: أسرار العربية، لأبي البركات الأنباري، فلما يتسم به هذا الكتاب من جِدَّة في موضوعه، وبحثه عن علل الإعراب، وأسباب تسمية كثير من المصطلحات النحوية التي يعود إليه الفضل في جمعها، وإن كان النحاة قبله قد ذكروا شيئًا منها في ثنايا موضوعاتهم التي طرقوها.
ولم يكن أبو البركات في كتابه هذا جامعًا وحسب، وإنما كان يطرح التساؤلات، ثم يجيب عنها إجابة العالم الواثق، السريع البديهة، الحاضر الذهن، في الإتيان بالشواهد المناسبة، والحجج القاطعة التي يدعم بها آراءه. كيف لا؟ وهو العالم الحاذق الذي تتبع مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين١، وتعرّف أسس كلا المذهبين، وحججهما، فتبنّى ما رآه صوابا -وفق اعتقاده- وفند الحجج التي رآها بعيدة عن الصواب بأسلوب واضح، يَنِمُّ عن ذكاء خارق، وسعة اطلاع.
وما أريد أن أثير انتباه الدارسين والباحثين وطلاب الدراسات العليا إليه في هذه العجالة، هو أن ابن الأنباري وضع اللبنات الأولى لفنَّين اثنين في غاية الأهمية من خلال كتابيه: أسرار العربية، والإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، ففي الأول -أسرار العربية- شق الطريق إلى إيجاد فن متكامل في مجال الدراسات النحوية، يمكن أن نطلق عليه اسم: الفلسفة النحوية.

١ الإشارة إلى كتاب "الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين" للمؤلف.

1 / 6

وفي الثاني -الإنصاف في مسائل الخلاف- مهد الطريق إلى إيجاد فن متكامل في المجال نفسه، يمكن أن نطلق عليه اسم: النحو المقارن؛ وكلا الفنين لما يتطرق إليه أحد حتى الآن. فعلى الباحثين والدارسين المعاصرين تقع مسئولية معالجة هذين الفنين وتكاملهما؛ لما فيهما من الأهمية بمكان على طريق تهذيب النحو العربي، وتسهيل قواعده، واعتماد الأسهل، والأنسب، والموافق للأسس التي قام عليها، وتجاوز الآراء الغريبة التي تعتمد أدلة وحججها واهية، لا داعي لأن نشحن أذهان ناشئتنا بها.
فلهذا الكتاب -أسرار العربية- أهمية خاصة، ينبغي الانتباه إليها، ولعلها أحد الأسباب التي دعتني إلى تحقيقه والتعليق عليه. وأما عملي فيه، فقد أوضحته في قسم التمهيد من هذا الكتاب الذي جاء في ثلاثة أقسام هي:
القسم الأول: قسم التمهيد: وفيه تناولت المباحث التالية:
أولا: تعريف موجز بأبي البركات الأنباري.
ثانيا: منهج أبي البركات النحوي في كتاب أسرار العربية.
ثالثا: عملنا في الكتاب.
القسم الثاني: الكتاب محققًا.
القسم الثالث: قسم المسارد الفنية.
وفي الختام لا بد من التقدم بأسمى آيات التقدير والاحترام إلى كل من ساهم في صف هذا الكتاب، وإخراجه، وطبعه، وتجليده، ونشره؛ وأخص بالذكر الصديق الحاج أحمد أكرم الطباع صاحب دار الأرقم بن أبي الأرقم للطباعة والنشر والتوزيع ومديرها؛ لما يقوم به من عمل مشكور في ميدان إحياء التراث العربي والإسلامي من خلال قيامه بطباعة الكثير من الكتب التراثية النفيسة؛ فجزاه الله تعالى خير الجزاء، وجعل ذلك في صحيفة عمله يوم القيامة.
وأسأل الله ﷻ أن يهيئ لهذا التراث من يقوم على خدمته بأمانة ونزاهة إلى يوم الدين. وأتضرع إليه -جل في علاه- أن يحف علينا جوارحنا وملكة تفكيرنا على الدوام، وأن يجعلها الوارثة منا، إنه هو الرحيم الرحمن.
﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَه

1 / 7

عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٦] .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وكتبه: بركات يوسف هبود
بيروت في ١٥/ ذي القعدة/ ١٤١٩هـ
الموافق له ٣/ آذار/ ١٩٩٩م

1 / 8

القسم الأول: قسم التمهيد
ويشمل المباحث التالية:
أولا: تعريف موجز بالأنباريّ.
ثانيا: منهج الأنباري النحوي في كتاب أسرار العربية.
ثالثا: عملنا في الكتاب.

1 / 9

أولا: تعريف موجز بالأنباري
اسمه ونسبه: هو عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد الأنباري١؛ لقبه كمال الدين، وكنيته أبو البركات٢.
المولد والنشأة:
ولد في الأنبار، وسمع من أبيه فيها، ثم قدم بغداد في صباه، وسكن فيها إلى أن مات؛ وكانت ولادته سنة ٥١٣هـ على الأرجح.
شيوخه وطلبه العلم: سمع عن أبيه في صباه في بلدة الأنبار، ولما قدم إلى بغداد، قرأ اللغة على أبي منصور الجواليقي٣، وصحب أبا السعادات، الشريف هبة الله ابن

١ الأنباري: نسبة إلى "أنبار" وهي بلدة قديمة على الفرات؛ بينها وبين بغداد عشرة فراسخ. راجع معجم البلدان ١/ ٣٠٥.
٢ راجع ترجمته في: إنباه الرّواة على أنباه النحاة، للقفطي؛ تحق محمد أبي الفضل إبراهيم "القاهرة: دار الكتب المصرية، ١٩٥٢م" مج٢، ص١٦٩.
شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد الحنبلي "القاهرة: مك القدسي، ١٣٥١هـ" مج٤، ص٢٥٨.
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لابن خلكان، تحق د. إحسان عباس "بيروت: دار صادر، ١٩٧٨" مج٣، ص١٣٩.
بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، للسيوطي؛ تحق محمد أبي الفضل إبراهيم القاهرة: مطبعة عيسى البابي الحلبي بمصر، ١٩٦٤م؛ مج٢، ص٨٦، وغيرها.
٣ الجواليقي: موهوب بن أحمد بن محمد بن الحسن الجواليقي؛ كان إمامًا بارعًا في اللغة والنحو والأدب. درس الأدب في المدرسة النظامية ببغداد بعد الخطيب التبريزي؛ من آثاره: شرح أدب الكتاب، وغيره. مات سنة ٥٣٩هـ. راجع إنباه الرواة ٣/ ٣٣٥.

1 / 13

الشجري١ حتى برع في النحو. وأخذ الفقه على سعيد بن الرزاز٢، وتفقه على مذهب الشافعي بالمدرسة النظامية. وسمع الحديث من أبي منصور، محمد بن عبد الملك بن خيرون٣، وأبي البركات، عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي٤، وغيرهما.
تلاميذه: لم تذكر كتب التراجم من تلاميذه أحدًا يُذكر سوى الحافظ أبي بكر الحازمي٥ الذي روى عنه؛ والرواية غير التلمذة كما هو معلوم. ولعل سبب ذلك هو انصراف أبي البركات إلى التأليف؛ واعتزاله الناس أكثر أوقاته كما سنرى.
منزلته العلمية: كان ابن الأنباري إمامًا ثقة، غزير العلم في اللغة والأدب وتاريخ الرجال٦، درس النحو في المدرسة النظامية ببغداد، وصار معيدًا فيها. وكان يعقد مجلس الوعظ، ثم قرأ الأدب، وحدّث باليسير، لكن روى الكثير من كتب

١ ابن الشجري: هبة الله بن علي بن محمد الحسيني الشريف المعروف بابن الشجري؛ كان إمامًا في اللغة والأدب. مات ببغداد سنة ٥٤٢هـ.
٢ ابن الرزاز: سعيد بن محمد بن عمر بن منصور بن الرزاز، كان إمامًا في الفقه والأصول ومسائل الخلاف، وتفقه على الغزالي، وغيره. ودرس مدة في المدرسة النظامية، ثم عزل. مات سنة ٥٣٩هـ.
٣ ابن خيرون: أبو منصور، محمد بن عبد الملك بن خيرون، البغدادي، المقرئ؛ من آثاره: المفتاح، والموضح في القراءات. مات سنة ٥٣٩هـ.
٤ الأنماطيّ: أبو البركات، عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحنبلي، كان حافظًا، متقنًا، كثير السماع، ثقة، لم يتزوج في حياته، وكان واسع الرواية متفرغًا للحديث. مات سنة ٥٣٨هـ.
٥ أبو بكر الحازمي: محمد بن موسى المعروف بالحازمي، الهمذاني، الشافعي، الملقب زين الدين، كانا فقيهًا حافظًا، زاهدًا؛ من آثاره: الناسخ والمنسوخ، وغيره. مات سنة ٥٨١هـ.
٦ راجع: الوسيط في تاريخ النحو العربي، د. عبد الكريم محمد الأسعد "ط. أولى الرياض: دار الشواف للنشر والتوزيع، ١٤١٣هـ/ ١٩٩٢م"، ص ١٣٧.

1 / 14

الأدب. وصفه الشيخ موفق الدين البغدادي -٦٢٩هـ قائلًا: لم أر في العباد والمنقطعين أقوى منه في طريقه، ولا أصدق منه في أسلوبه، جد محض لا يعتريه تصنع، ولا يعرف السرور، ولا أحوال العالم..١.
تدينه وورعه: كان أبو البركات الأنباري متدينًا ورعًا، تفقه في المدرسة النظامية على مذهب الشافعي -كما أسلفنا- ثم حدث فيها. وكان إمامًا ثقة صدوقًا، وفقيهًا مناظرًا غزير العلم، وعفيفًا لا يقبل عطايا الخلفاء والأمراء، وكان يرضى بالكفاف من العيش، ويلبس الخشن من الثياب. وكان يعيش حياة الزاهدين معتمدًا على أجرة دار وحانوت؛ مقدار أجرتهما نصف دينار في الشَّهر.
وذكر بعض من ترجم لأبي البركات أنَّ المستضيء٢ أرسل إليه خمسمائة دينار، فردها؛ فقالوا له: اجعلها لولدك؛ فقال: إن كنت خلقته فأنا أرزقه.
وكان رحمه الله تعالى يلبس في بيته ثوبًا خَلَقًا، وكان له ثوب وعمامة من قطن يلبسهما يوم الجمعة.
وقيل: إنه انقطع في آخر عمره في بيته مشتغلًا بالعلم والعبادة، وترك الدنيا، ومجالسة أهلها، ولم يكن يخرج إلا لصلاة الجمعة٣.
آثاره: صنف أبو البركات الأنباري كثيرًا من الكتب والكتيبات والرسائل في المجالات اللغوية، والنحوية، والفقهية، والأصولية، والكلامية، والتاريخية، وغيرها. وذكر بعضهم له ديوان شعر، والأرجح أن يكون نظم الأبيات أو المقطوعات على غرار العلماء والأدباء الذين ينظمون بعض القصائد أو المقطوعات في مناسبات مختلفة.

١ أسرار العربية، لابن الأنباري؛ تحق محمد بهجة البيطار "دمشق: مطبوعات المجمع العلمي العربي، ١٩٥٧م"، ص ١٢.
٢ المستضيء: أبو محمد، الحسن بن يوسف المستنجد، ابن المقتفي كان خليفة محمود السيرة، توفي سنة ٥٧٥هـ.
٣ راجع المصادر المذكورة في ترجمته، والأعلام للزركلي الطبعة الثانية؛ مج٤، ص١٠٤.

1 / 15

وأمّا مؤلفاته: فقد ذكر السبكي في كتابه: طبقات الشافعية الكبرى، أن لأبي البركات في اللغة والنحو ما يزيد على خمسين مصنفًا. وجاء بعده السيوطي، ليوصلها في كتابه: بغية الوعاة، إلى سبعين مصنفًا. وأما ابن العماد، فقد أوصلها في كتابه: شذرات الذهب، إلى ثمانين مصنفًا ومائة مصنف. وتجدر الإشارة -هنا- إلى أن المصنف قد يحتوي عددًا من الأوراق والصفحات، وقد يتجاوز ذلك إلى العشرات، والمئات. وسنكتفي في هذه العجالة بذكر أهم مصنفاته اللغوية والنحوية؛ وهي:
١- أسرار العربية.
٢- الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين.
٣- البلغة في أساليب اللغة.
٤- تفسير غريب المقامات الحريرية.
٥- الزاهر في اللغة.
٦- شرح السبع الطوال.
٧- كتاب اللمعة في صنعة الشعر.
٨- نزهة الأَلبّاء في طبقات الأدباء.
شعره:
كان رحمه الله تعالى ينظم الشعر كغيره من العلماء الذين رزقوا قريحة شعرية وأغلب الظن أنه كان مقلًّا؛ لانشغاله بعلوم الدين واللغة والأدب من جهة، ولتورعه الذي يربأ به عن الانسياق وراء شيطان الشعر، وتضييع الوقت فيما لا فائدة تُرجى منه يوم المعاد من جهة ثانية؛ ومن شعره: [الكامل]
العلم أَوْفَى حلية ولباس ... والعقل أَوْقَى جُنَّة الأكياس
والعلم ثوب والعفاف طرازه ... ومطامع الإنسان كالأدناس
والعلم ثوب يُهتدى بضيائه ... وبه يسود الناس فوق الناس١
وذكر السيوطي في بغية الوعاة:
[البسيط]
إذا ذكرتك كاد الشوق يقتلني ... وأرقتني أحزان وأوجاع
وصار كُلِّي قُلوبًا فيك دامية ... للسقم فيها وللآلام إسراع

١ فوات الوفيات "ط، مصر، ١٢٩٩هـ"؛ مج١، ص٢٦٢.

1 / 16

فإن نطقت فكُلِّي فيك ألسنة ... وإن سمعت فكلي فيك أسماع١
وفاته: توفي أبو البركات الأنباري -رحمه الله تعالى- ليلة الجمعة في التاسع من شعبان سنة سبع وسبعين وخمسمائة هجرية ٥٧٧هـ، ١١٨١م، ودفن بتربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي٢.

١ بغية الوعاة "ط. مصر، ١٣٢٦هـ"، ص ٣٠١ وما بعدها.
٢ المصدر نفسه.

1 / 17