421

Les Secrets de l'Éloquence

أسرار البلاغة

Maison d'édition

مطبعة المدني بالقاهرة

Lieu d'édition

دار المدني بجدة

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
الواحد، ومَدَارُ الفائدة على إثبات أو نفي، وكلاهما يقتضي شيئين: مُثَبتٌ ومُثَبتٌ له، ومَنْفيٌّ ومنفيٌّ عنه. وأما وجوب الحكم بالزيادة لهذه الجهة، فكنحو قولهم: بحَسْبك أنْ تفعل، و: " كَفَى باللَّه " " سورة النساء: ٦ "، وآيات أخر، إن لم تقضِ بزيادة الباء، لم تجد للكلام وجهًا تصرفه إليه، وتأويلًا تتأوله عليه ألبتة، فلا بدَّ لك من أن تقول إن الأصل حَسْبُكَ أن تفعل، وكفَى اللَّه، وذلك أن الباء إذا كانت غير مزيدة، كانت لتعدية الفعل إلى الاسم، وليس في بحسبك أن تفعل فعلٌ تعدّيه الباء إلى حسبَك، ومنْ أين يتصوّر أن يتعدَّى إلى المبتدأ فعلٌ، والمبتدأ هو المعرَّى من العوامل اللفظية؛ وهكذا الأمر في كفى أو أقوى، وذلك أن الاسم الداخلَ عليه الباء في نحو: كفى بزيد، فاعل كَفَى، ومحالٌ أن تُعَدِّيَ الفعل إلى الفاعل بالباء أو غير الباء، ففي الفعل من الاقتضاءِ للفاعل ما لا حاجة معه إلى مُتَوَسِّط ومُوصِل ومُعَدٍّ، فاعرفه، واللَّه أعلم بالصواب.

1 / 423