وكان يقول:
" إني لأدخل في الصلاة، وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي،
فأتجوّز في صلاتي؛ مما أعلم من شدة وَجْدِ أمه من بكائه " (١) .
ما صليت خلف إمام أخفَّ صلاةً من رسول الله ﷺ، ولا أتم، وإن كان رسول
الله ﷺ ليسمع بكاء الصبي؛ فيخفف مخافة أن تفتتن أمه.
وإسناده على شرطهما أيضًا.
وله شاهد من حديث أبي هريرة. أخرجه أحمد (٢/٤٣٢) عن ابن عجلان قال:
سمعت أبي عن أبي هريرة:
سمع النبي ﷺ صوت صبي في الصلاة؛ فخفف الصلاة.
وسنده حسن.
(١) هو من حديث أنس أيضًا.
أخرجه البخاري (٢/١٦١)، ومسلم (٢/٤٤)، وابن ماجه (١/٣١٢)، والبيهقي
(٢/٣٩٣)، وأحمد (٣/١٠٩) من طرق عن سعيد بن أبي عَروبة قال: ثنا قتادة: أن
أنس بن مالك حدثه به.
وله شواهد:
منها: عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه
مرفوعًا مثله، إلا أنه قال:
" كراهية أن أشق على أمه ".
أخرجه البخاري (٢/١٦٠)، وأبو داود (١/١٢٦)، والنسائي (١/١٣٢)، وابن ماجه
أيضًا، وأحمد (٥/٣٠٥) من طرق عنه.