348

Origine de la description de la prière du Prophète ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

Maison d'édition

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Édition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Année de publication

٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

الرياض

..............................................................................

ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا به.
وهذا سند حسن. وقد أُعِلَّ بعلتين:
الأولى: تفرد أبي خالد عن محمد بن عجلان.
والأخرى: تفرد ابن عجلان عن أبي صالح.
أما الأولى: فقال أبو داود:
" قوله: " فأنصتوا ": ليست بمحفوظة؛ الوهم من أبي خالد ".
قلت: أبو خالد: ثقة، أخرج له الجماعة؛ فنسبة الوهم إليه دون ابن عجلان تدل
على أن ابن عجلان أحسن حالًا عنده من أبي خالد! وهذا أعجب؛ فإن ابن عجلان
فيه كلام. وأبو خالد ثقة بلا شك - كما قال ابن التركماني وغيره -. ثم إنه لم يتفرد به؛
بل تابعه عليه جمع:
منهم: محمد بن سعد الأنصاري: عند النسائي، ومن طريقه الدارقطني (١٢٥)،
وهو ثقة - كما ذكر النسائي -.
ومنهم: أبو سعد الصاغاني محمد بن مُيسَّر - بتحتانية ومهملة؛ وزن محمد -.
أخرجه الدارقطني، وأحمد (٢/٣٧٦)؛ وقال الأول:
" ضعيف ".
وإسماعيل بن أَبَان الغَنَوي: عنده، وعند البيهقي (٢/١٥٦)، وضعفه الدارقطني أيضًا.
قلت: ومتابعة هذين - على ضعفهما - يعطي الحديث قوة - كما لا يخفى -؛ ولا
سيما وقد تابعا ثقتين: سليمانَ بنَ حيان، ومحمدَ بنَ سعد. فانتفت العلة الأولى.
وأما العلة الأخرى: فالحق يقال؛ إنها أقوى من الأولى. فروى البيهقي (٢/١٥٧)
عن ابن أبي حاتم قال:

1 / 350