222

Ashbah wa Nazair

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية، 2002

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks

234 وفي سماع دعوى الآخر وتحليفها قولان مبنيان على أنه لو أقرت للثاني بعد أن أقرت للأول، هل تغرم للثاني ؟

فيه القولان فيما لو قال: هذه الدار لزيد لا بل لعمرو ، فإن قلنا : لا يغرم فقولان مبنيان على أن يمين الرد كالإقرار أو كالبينة ؟

إن قلنا : كالاقرار ، لم تسمع دعواه ؛ لأنا فرضنا التفريع على أنه لا غرم عليها فلا فائدة إذ ذاك .

وإن قلنا : كالبينة فيدعي ويحلفها ، فإن نكلت ردت اليمين عليه .

فإن حلف بني على اليمين المردودة كالإقرار أو البينة ؟

إن قلنا : كالإقرار - وهو الأصح - فوجهان : أحدهما : يندفع النكاحان لتساويهما في الحجة ؛ لأنها أقرت للأول .

والثاني : قد حلف اليمين المردودة - وهي كالاقرار - فصار كما لو أقرت لهما معا.

وأصحهما : أن النكاح للأول ؛ لأن غايته أن يكون كما لو أقرت للأول ثم لثاني.

وإن قلنا : إنها كالبينة ، فقد قال في المهذب : النكاح للثاني ؛ لأن البينة مقدمة على اللإقرار.

وقال الصيدلاني وغيره : النكاح للأول ؛ لأن اليمين المردودة إنما تجعل كالبينة في حق الحالف والناكل لا في حق غيرهما .

وإذا ترك البناء جاء في المسألة ثلاثة أوجه : أحدها : أن النكاح للأول.

والثاني : أنه للثاني .

والثالث : يندفعا .

ومنها : إذا زوج إحدى ابنتيه على التعيين من رجل فتنازعتا فيه .

Page 233