137

Lion of the Forest in the Knowledge of the Companions

أسد الغابة في معرفة الصحابة

Enquêteur

علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

٢٦٣- أنس بن النضر
ب د ع: أنس بْن النضر بْن ضمضم وقد تقدم نسبه في أنس بْن مالك، وهذا أنس هو عم أنس بْن مالك، خادم النَّبِيّ ﷺ قتل يَوْم أحد شهيدًا.
(٩٩) أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا بْنِ عَلِيٍّ الْبَلَدِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أخبرنا زِيَادٌ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عن عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ، وَبِهِ سُمِّيَ أَنَسٌ: غَابَ عَمِّي عن قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غِبْتُ عن أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ فِيهِ الْمُشْرِكِينَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمُّ إِنِّي أعَتْذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ، يَعْنِي: الْمُسْلِمِينَ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدٌ، هَذِهِ الْجَنَّةُ، وَرَبِّ أَنَسٍ أَجِدُ رِيحَهَا دُونَ أُحُدٍ، قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: فَمَا اسْتَطَعْتُ مَا صَنَعَ، فَقَاتَلَ، قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ مَا بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسِيْفٍ، أَوْ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ، وَمَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ إِلا بِبُنَانِهِ.
قَالَ أَنَسٌ: وَكُنَّا نَرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ، وَفِي أَشْبَاهِهِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ الآية
(١٠٠) قَالَ: وَأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أخبرنا الْفَزَارِيُّ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ، وَهِيَ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَطَلَبَ الْقَوْمُ الْقِصَاصَ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ النَّبِيُّ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: لا وَاللَّهِ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ، فَرَضِيَ الْقَوْمُ، وَقَبَّلُوا الأَرْضَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ قَسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
سلام: بالتخفيف، والربيع: بضم الراء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء تحتها نقطتان.

1 / 300