155

Arab Secularists and Their Position on Islam

العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام

Maison d'édition

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Régions
Algérie
وربطها بظروف قديمة مضت وانقضت ولم تعد هي ظروفنا. وبالتالي فهذه الآيات لم تعد ملزمة في العصر الحالي (١).
وقال: فالشيء ما إن تنكشف تاريخيته حتى يصبح من السهل تجاوزه (٢).
وبيّن أن معنى أرخنة القرآن هو موضعته ضمن سياقه التاريخي ليبطل مفعوله بالنسبة لعصرنا، لأن الظروف اختلفت (٣).
وقال أركون: عملي يقوم على إخضاع القرآن لمحك النقد التاريخي المقارن (٤).
وبيّن علي حرب أن أركون يهدف إلى الكشف عن تاريخية القرآن الأكثر مادية ودنيوية وأكثر يومية وعادية، بل الأكثر شيوعا (٥).
وزاد أن هدفه من قراءة القرآن ليس تقويم المعنى ولا إعادة الاعتبار إلى الظاهرة المعجزة التي يمثلها الوحي القرآني، وإنما هدفه تفكيك المعنى بالبحث عن أصوله وتبيان كيفية إنتاجه (٦).
أي: بلغة واضحة بينة: يريد أركون بيان بشريته وأنه منتج بشري أرضي في ظل شروط تاريخية.
وليس هدف العلمانيين من إعادة القراءة هو فهم أكثر للنص أو رد الاعتبار له إن الهدف بكل بساطة هو التحرر من النص نفسه بغية تجاوزه، يقول نصر أبو زيد: ولا خلاص من تلك الوضعية إلا بتحرير العقل من سلطة النصوص الدينية

(١) الإسلام والانغلاق اللاهوتي (٣٥٠).
(٢) نفس المرجع (٤٨).
(٣) نفس المرجع (٣٥٤).
(٤) الثقافة الجديدة عدد ٢٦ - ٢٧/ ١٩٨٣ نقلا عن الممنوع والممتنع (١١٩).
(٥) الممنوع والممتنع (١١٩).
(٦) نفس المرجع (١٢٠).

1 / 158

Arab Secularists and Their Position on Islam | Usul