191

Paroles des Confidents sur l'Interprétation des Noms, des Attributs, et des Versets Clairs et Ambigus

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Enquêteur

شعيب الأرناؤوط

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦

Lieu d'édition

بيروت

Genres
Hanbali
Empires & Eras
Ottomans
فِي نفي تِلْكَ المفهومات فقد جمعُوا بَين التَّمْثِيل والتعطيل مثلُوا أَولا وعطلوا آخرا فَهَذَا تَشْبِيه وتمثيل مِنْهُم للمفهوم من أَسْمَائِهِ وَصِفَاته بِالْمَفْهُومِ من أَسمَاء خلقه وصفاتهم وتعطيل لما يسْتَحقّهُ هُوَ سُبْحَانَهُ من الْأَسْمَاء وَالصِّفَات اللائقة بِهِ تَعَالَى
قَالَ ثمَّ المخالفون للْكتاب وَالسّنة وَسلف الْأمة من المتأولين لهَذَا الْبَاب فِي أَمر مريج فَإِن من يُنكر الرُّؤْيَة زعم أَن الْعقل يحيلها وَأَنه مُضْطَر إِلَى التَّأْوِيل وَمن يحِيل أَن لله علما وقدرة وَأَن كَلَامه غير مَخْلُوق وَنَحْو ذَلِك يَقُول إِن الْعقل أحَال ذَلِك فاضطر إِلَى التَّأْوِيل بل من يُنكر حَقِيقَة حشر الأجساد وَالْأكل وَالشرب الْحَقِيقِيّ فِي الْجنَّة يزْعم أَن الْعقل أحَال ذَلِك وَأَنه مُضْطَر إِلَى التَّأْوِيل وَمن يزْعم أَن الله لَيْسَ فَوق الْعَرْش يزْعم أَن الْعقل أحَال ذَلِك وَأَنه مُضْطَر إِلَى التَّأْوِيل
وَيَكْفِيك دَلِيلا على فَسَاد قَول هَؤُلَاءِ أَنه لَيْسَ بِوَاحِد مِنْهُم قَاعِدَة مستمرة فِيمَا يحيله الْعقل بل مِنْهُم من يزْعم أَن الْعقل جوز أَو أوجب مَا يَدعِي الآخر أَن الْعقل أَحَالهُ
يَا لَيْت شعري بِأَيّ عقل يُوزن الْكتاب وَالسّنة فَرضِي الله عَن مَالك بن أنس الإِمَام حَيْثُ قَالَ أَو كلما جَاءَنَا رجل أجدل من رجل تركنَا مَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيل إِلَى مُحَمَّد ﷺ لجدل هَؤُلَاءِ وكل من هَؤُلَاءِ مخصوم بِمثل مَا خصم بِهِ الآخر فَكل من ظن أَن غير الرَّسُول وَالسَّلَف أعلم بِهَذَا الْبَاب أَو أكمل بَيَانا أَو أحرص على هدى الْخلق فَهُوَ من الْمُلْحِدِينَ لَا من الْمُؤمنِينَ

1 / 235