182

Paroles des Confidents sur l'Interprétation des Noms, des Attributs, et des Versets Clairs et Ambigus

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Enquêteur

شعيب الأرناؤوط

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦

Lieu d'édition

بيروت

Genres
Hanbali
Empires & Eras
Ottomans
أدنى مسكة من إِيمَان وَحِكْمَة أَن لَا يكون بَيَان هَذَا الْبَاب قد وَقع من الرَّسُول على غَايَة التَّمام ثمَّ إِذا كَانَ قد وَقع ذَلِك مِنْهُ فَمن الْمحَال أَن خير أمته وَأفضل الْقُرُون قصروا فِي هَذَا الْبَاب زائدين فِيهِ أَو ناقصين عَنهُ
ثمَّ من الْمحَال أَيْضا أَن تكون الْقُرُون الفاضلة الْقرن الَّذِي بعث فيهم رَسُول الله ﷺ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ كَانُوا غير عَالمين وَلَا قائلين فِي هَذَا الْبَاب بِالْحَقِّ الْمُبين فَهَذَا لَا يَعْتَقِدهُ مُسلم وَلَا عَاقل عرف حَال الْقَوْم وَلَا أَن يعْتَقد أَن الْخلف أعلم من السّلف أَو أَن طَريقَة اللاسلف أسلم وَطَرِيقَة الْخلف أعلم وَأحكم ظنا أَن طَريقَة السّلف هِيَ مُجَرّد الْإِيمَان بِأَلْفَاظ الْقُرْآن والْحَدِيث من غير فقه ذَلِك وَأَن طَريقَة الْخلف هِيَ اسْتِخْرَاج مَعَاني النُّصُوص المصروفة عَن حقائقها بأنواع المجازات وغرائب اللُّغَات فَهَذَا الظَّن فَاسد أوجب تِلْكَ الْمقَالة وَسبب ذَلِك اعْتِقَادهم أَنه لَيْسَ فِي نفس الْأَمر صفة دلّت عَلَيْهَا النُّصُوص فَلَمَّا اعتقدوا انْتِفَاء الصِّفَات فِي نفس الْأَمر وَكَانَ مَعَ ذَلِك لَا بُد للنصوص من معنى بقوا مترددين بَين الْإِيمَان بِاللَّفْظِ وتفويض الْمَعْنى وَهِي الَّتِي يسمونها طَريقَة السّلف وَبَين صرف اللَّفْظ إِلَى معَان بِنَوْع تكلّف وَهِي الَّتِي يسمونها طَريقَة الْخلف وَصَارَ هَذَا الْبَاطِل مركبا من فَسَاد الْعقل والتكذيب بِالسَّمْعِ فَإِن النَّفْي إِنَّمَا اعتمدوا فِيهِ على أُمُور عقلية ظنوها بَيِّنَات وَهِي شُبُهَات والسمع حرفوا فِيهِ الْكَلم عَن موَاضعه فَلَمَّا انبنى أَمرهم على هَاتين المقدمتين كَانَت النتيجة استجهال السَّابِقين الْأَوَّلين وَأَنَّهُمْ لم يتبحروا فِي حقائق الْعلم بِاللَّه وَلم

1 / 226