150

Paroles des Confidents sur l'Interprétation des Noms, des Attributs, et des Versets Clairs et Ambigus

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Enquêteur

شعيب الأرناؤوط

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦

Lieu d'édition

بيروت

Genres
Hanbali
Empires & Eras
Ottomans
بكمها فَنفخ فِي جيب درعها وَكَانَ مشقوقا من قدامها فَدخلت النفخة فِي صدرها فَحملت
قَالَ الْمَسِيح روح الله لِأَنَّهُ كَانَ بنفخة جِبْرِيل فِي درع مَرْيَم وَنسب الرّوح إِلَيْهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ بأَمْره
وَأما قَوْله تَعَالَى لعيسى ﴿إِذْ أيدتك بِروح الْقُدس﴾ الْمَائِدَة ١١٠ أَي بِالروحِ المقدسة وَهُوَ جِبْرِيل سمي بذلك لِأَن جِسْمه روحاني وَيَأْتِي بِمَا فِيهِ روح الْقُلُوب وحياتها وأضيف للقدس وَهُوَ الطَّهَارَة لِأَنَّهُ لَا يقترف ذَنبا وَقيل هُوَ الرّوح الَّذِي بِهِ حَيَاة الْبدن وَخص روحه ﵇ بوصفه بالقدس لِأَنَّهُ لم تضمه الأصلاب وَلَا أَرْحَام الطوامث لِأَن أمه لم تَحض صلى الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا
وَمن الْمُتَشَابه النُّور فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ النُّور ٣٥
قَالَ أهل التَّأْوِيل النُّور هُوَ الْمدْرك بالبصر فإسناده إِلَى الله مجَاز كَمَا تَقول زيد عدل وَإِسْنَاده بإعتبارين إِمَّا على أَنه بِمَعْنى اسْم الْفَاعِل أَي منور كَمَا قرئَ بِهِ أَو على الْحَذف أَي ذُو نور وَيُؤَيِّدهُ قَوْله ﴿مثل نوره﴾ وإضافته للسماوات وَالْأَرْض للدلالة على سَعَة إشراقه أَو لاشتمالهما على الْأَنْوَار الحسية والعقلية وقصور الإدراكات البشرية عَلَيْهِمَا
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِيهِ سِتَّة أَقْوَال إِمَّا أَنه بِمَعْنى منور أَو ذُو النُّور أَو هادي أَو مزين أَو ظَاهر أَو أَنه تَعَالَى نور لَا كالأنوار قَالَه الشَّيْخ أَبُو الْحسن

1 / 194