537

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

سورة الحاقة
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (بِرِيحٍ صَرْصَرٍ) ولم يقل صرصرة، كما قال تعالى: (عَاتِيَةٍ) وهو صفة لمؤنث، لأنها الشديدة الصوت أو الشديدة البرد؟
قلنا: لأن الصرصر وصفه مخصوص بالريح لا يوصف به غيرها.
قاشبه باب حائض وطامث وحامل، بخلاف عاتية فإن غير الريح من الأسماء المؤنثة يوصف به.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى) أي في تلك الليالى والأيام، والنبى ﷺ ما رآهم فيها ولا يراهم فيها؟
قلنا: فيها ظرف لقوله تعالى صرعى، لا لقوله تعالى فترى، والرؤية هنا من رؤية العلم والاعتبار، فصار المعنى فتعلمهم صرعى في تلك الليالى والأيام بإعلامنا حتى كأنك تشاهدهم.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ) إلى قوله سبحانه: (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ) والمراد بها النفخة الأولى، وهى نفخة الصعق بدليل ما ذكر بعدها من فساد العالم
العلوى والسفلى، والعرض إنما يكون بعد النفخة الثانية، وبين النفختين من الزمان ما شاء الله تعالى فكيف قال سبحانه: (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ)؟

1 / 536