535

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

سورة القلم
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَلَا يَسْتَثْنُونَ) أي ولا يقولون إن شاء الله فسمى ألشرط استثناء؟
قلنا: إنما سماه استثناء لأنه في معناه، فإن معنى قولك لأخرجن إن شاء الله، ولا أخرج إلا أن يشاء الله واحد، وقال عكرمة: المراد به
حقيقة الاستثناء: أي أنهم لا يستثنون حق المساكين، والجمهور على الأول.
* * *
فإن قيل: كيف سمى أوسطهم الاستثناء تسبيحًا فقال: (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ) اى لولا تسثنون؟
قلنا: إنما سماه تسبيحًا لاشتراكهما في معنى التعظيم، لأن الاستثناء تفويض إليه وإقرار بأنه لا يقدر أحد أن يفعل فعلا إلا بمشيئته سبحانه، والتسبيح تنزيه له عن السوء، الثانى: أنه كان استثناؤهم
(قول) سبحان الله، الثالث: أن معناه لولا تنزهون أنفسكم وأموالكم عن حق الفقراء.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ) (ولا تكليف في الدار الآخرة؟
قلنا: لا يدعون إليه تكليفًا وتعبدًا، ولكن ~توبيخًا وتعنيفًا على تركه في الدنيا.

1 / 534