453

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

سورة غافر
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مع أن الذين آمنوا أيضًا يجادلون فيها، هل هي منسوخة أم محكمة؟
وهل فيها مجاز أم كلها حقيقية؟
وهل هي مخلوقة أم قديمة؟
وغير ذلك؟
قلنا: المراد الجدال فيها بالتكذيب ودفعها بالباطل، والطعن بقصد إدحاض الحق وإطفاء نور الله تعالى، ويدل عليه قوله تعالى عقيبه ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾
* * *
فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى في وصف حملة العرش: (
ويؤمنون به) ولا يخفى على أحد أن حملة العرش يؤمنون بالله تعالى؟
قلنا: فائدته إظهار شرف الإيمان وفضله
والترغيب فيه، كما وصف الأنبياء ﵈ بالصلاح والإيمان في غير موضع من كتابه لذلك، وكما عقب أعمال
الخير بقوله تعالى ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فإن قيل: قوله تعالى ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ كيف صح أن يسمى خلقهم أمواتا إماتة؟
قلنا: هذا كما تقول سبحان من صغر جسم البعوضة وكبر الجسم الفيل، وكما تقول للحفار ضيق فم الركية ووسع أسفلها، وليس

1 / 452