وقال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن الحسن البصري لم يسمع من سعد فيما أحسب" المجمع ١٠/ ١٣٤
قلت: لم يسمع الحسن من سعد لأنّ سعدا ممن شهد بدرًا، والحسن لم يسمع أحدا من البدريين كما قال أبو زرعة الرازي (المراسيل ص ٣١ و٣٢)
والحديث أخرجه عبد الرزاق (٩٢٥٢) عن ابن جُريج قال: حُدثت عن سعد بن أبي وقاص رفعه "إذا تغولت لكم الغيلان فأذنوا"
وإسناده منقطع.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٨٤ - ١٦٨٥) من طريق عمر بن صُبْح عن مقاتل بن حيان عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "السفر قطعة من العذاب، وانه ليس له دواء إلا سرعة السير، فإذا سافرتم فأسرعوا السير، وعليكم بالدلجة فإنّ الأرض تُطوى بالليل، فإذا عرستم فلا تعرسوا على الطريق فإنها ممر الجن ومنتاب السباع ومأوي الحيات، فإذا تغولت لكم الغيلان فبادروا بالأذان، وإذا ضللتم الطريق فخذوا يمينه، وإذا أعيى أحدكم فليخب"
وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد بعض متنه لا يعرف إلا من طريق عمر بن صبح عن مقاتل"
قلت: وعمر بن صبح اتهمه ابن حبان وغيره بالوضع.
٢١٠ - "إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله، فإذا سمع أهل السماء بذلك صعقوا وخرّوا سجدوا، فيكون أولهم يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله من وحيه بما أراد، فينتهي على الملائكة كلما مرّ بسماء سأله أهلها: ماذا قال ربنا؟ قال: الحق. فينتهي به حيث أمر"
قال الحافظ: في حديث النَّوَّاس بن سَمعان عند الطبراني مرفوعا: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: ووقع في حديث النواس بن سمعان عند ابن أبي حاتم: فذكره" (٢)
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥١٥) وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٢١٦)
(١) ١٠/ ١٥٧ (كتاب التفسير- سورة سبأ- باب حتى إذا فزع عن قلوبهم)
(٢) ١٧/ ٢٣٤ و٢٣٦ (كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له)