ووجهه يسيل دمًا، فقال: يا رسول الله، إني فعلت كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: "إذا أراد الله بعبد خيرا عجل عقوبة ذنبه في الدنيا، وإذا أراد به غير ذلك أمهل عليه بذنوبه حتى يوافي بها يوم القيامة كأنّه عَير".
قال الهيثمي: إسناده جيد"
قلت: بل ضعيف لانقطاعه، قال المنذري والمزي والعسقلاني: الحسن لم يسمع من عمار بن ياسر" الترغيب ١/ ١٤٧ - تهذيب الكمال ٦/ ٩٨ - الفتح ١٣/ ٣١٠
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٨٤٢) من طريق عَبّاد بن يعقوب الأسدي ثنا عبد الرحمن بن محمَّد بن عبيد الله العَرزَمِي عن شيبان عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يسيل وجهه دما، فقال: يا رسول الله، إني اتبعت امرأة فلقيني رجل فصنع بي ما ترى، فقال رسول الله ﷺ: "إن الله ﷿ إذا أراد بعبد خيرا عجّل عقوبة ذنبه في الدنيا، وإذا أراد بعبد شرا أمسك عليه بذنبه حتى يوافيه يوم القيامة كأنّه عَيْر".
قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن محمَّد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ١٩١ - ١٩٢
قلت: ضعفه أبو نُعيم الفضل بن دُكين، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال الدارقطني: متروك، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه.
وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من عكرمة.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي في "الكامل" كما في "إتحاف السادة المتقين" (٩/ ١٤٥)
ولفظه "إذا أراد الله بعبده الخير عجّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشرّ أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة"
وأما حديث أبي تميمة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٣١١) عن محمَّد بن أحمد بن يزيد النَّرسي ثنا أحمد بن هشام بن بهرام المدائني ثنا هشام بن لاحق المدائني عن عاصم الأحول عن أبي تميمة الهُجَيمِي قال: بينا أنا في حائط من حيطان المدينة إذ بصرت بامرأة فلم يكن لي هَمّ غيرها حتى حاذتني، ثم أتبعتها بصري حتى حاذيت الحائط، فالتفتّ فأصاب وجهي وأدماني، فأتيت النبي ﷺ فقلت: هلكت، فقال: "وما ذاك يا أبا تميمة؟ " فأخبرته فقال: "إنّ الله ﷿ إذا أراد بعبد خيرا عجل عقوبة ذنبه في الدنيا، وربنا ﵎ أكرم من أن يعاقب بذنب مرتين".
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عاصم الأحول إلا هشام بن لاحق"