وخالفه علي بن سعيد بن مسروق الكندي فرواه عن خالد بن نافع عن ابن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى موقوفا.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٢) عنه به.
والأول أصح لأنّ أبا الشعثاء ثقة وزيادة الرفع منه مقبولة.
والحديث قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: فيه خالد بن نافع الأشعري قال أبو داود: متروك، قال الذهبي: هذا تجاوز في الحد فلا يستحق الترك فقد حدّث عنه أحمد بن حنبل وغيره، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٤٥
قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف خالد بن نافع الأشعري، قال النسائي في "الضعفاء": ضعيف، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وللحديث شاهد عن جابر وعن أبي سعيد وعن أنس وعن الحسين بن علي فيتقوى بها
فأما حديث جابر فأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٢٧١) والطبراني في "الأوسط" (٥١٤٢) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (١٥٢) واللالكائي في "السنة" (٢٠٥٢) من طريق محمَّد بن عباد المكي ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا بسام أبو الحسن الصيرفي عن يزيد بن صهيب الفقير عن جابر مرفوعا "إنّ ناسا من أمتي يعذبون بذنوبهم، فيكونون في النار ما شاء الله، ثم يُعَيِّرُهم أهل الشرك: أين ما كنتم تخالفونا فيه من تصديقكم وإيمانكم، لما يريد الله أن يُرِي أهل الشرك من الحسرة، فلا يبقى موحّد إلا أخرجه الله، ثم يقرأ هذه الآية: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)﴾ [الحِجر: ٢].
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن بسام الصيرفي إلا حاتم، تفرد به محمَّد بن عباد"
وقال العراقي والسيوطي: إسناده صحيح" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٦/ ٢٧٩٥ - الدر المنثور ٥/ ٦٢
قلت: محمَّد بن عباد المكي وبسام الصيرفي صدوقان، فالإسناد حسن.
وأما حديث أبى سعيد فأخرجه ابن حبان (٧٤٣٢)
عن عبد الله بن عمر بن محمَّد بن أبان بن صالح