رسول الله ﷺ فجعلني عن شماله وجعل أبا بكر ﵁ مكاني، ثم لحقنا عمر ﵁، فأخرني وجعله عن يساره فمشى بينهما حتى إذا وقف على الخمر فقال للناس: "أتعرفون هذه؟ " قالوا: نعم يا رسول الله هذه الخمر. فقال: "صدقتم، فإنّ الله لعن الخمر وعاصرها ومُعْتصِرَها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها" ثم دعا بسكين فقال: "اشحذوها" ففعلوا، ثم أخذها رسول الله ﷺ يخرق بها الزقاق فقال الناس: إن في هذه الزقاق منفعة، فقال: "أجل ولكني إنما أفعل ذلك غضبا لله ﷿ لما فيها من سخطه"
قال عمر ﵁: أنا أكفيك يا رسول الله، قال: لا.
قال ابن وهب: وبعضهم يزيد على بعض في قصة الحديث.
وأخبرني ابن لهيعة أنّ أبا طعمة حدثه أنه سمع عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ يحدث بهذا عن رسول الله ﷺ.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٣٤٢ و٣٣٤٣)
عن يونس بن عبد الأعلى المصري
والحاكم (٤/ ١٤٤ - ١٤٥) والبيهقي (٨/ ٢٨٧)
عن محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم
كلاهما عن ابن وهب به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: اختلف فيه على خالد بن يزيد الجمحي المصري، فرواه نافع بن يزيد الكلاعي المصري عنه سمعت ثابت بن يزيد عن ابن عمه سمع ابن عمر. فزاد فيه عن ابن عمه.
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢ / ١٧٢)
قال ابن أبي حاتم: وهو الصحيح" الجرح والتعديل ١/ ١/ ٤٥٩
قلت: حديث ابن وهب أصح، وفيه تصريح ثابت بن يزيد بلقيه لابن عمر.
وثابت بن يزيد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وذكره الحافظ في "اللسان" وقال: قال ابن حزم: مجهول لا يُدرى من هو، وتبعه عبد الحق.