600

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

رابعا: موقفه من تفسير القرآن بالسنة:
قال عند قوله تعالى ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ (١): وأنكر آخرون وراثة المال في هذا لقوله ﷺ: "نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة" (٢) وهذا الحديث يجب أن يكون حكمه مخصوصا بالنبي ﷺ وأخبر عن نفسه على لفظ الجماعة ... ويحتمل أن تكون هذه شريعة كانت ونسختها شريعة محمد ﷺ فمنع وراثته. (٣)
وقال: وروى أبو سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "يجاء بالموت فيوضع بين الجنة والنار كأنه كبش أملح" قال: "فيقال ياأهل الجنة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون فيقولون: نعم هذا الموت" قال: "فيقال: ياأهل النار هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون فيقولون: نعم هذا الموت ثم يؤمر به فيذبح" قال: "فيقول: ياأهل الجنة خلود بلا موت وياأهل النار خلود بلا موت " ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾ (٤) الآية وأشار بيده في الدنيا يريد الغفلة في الدنيا". (٥)
وفي قوله تعالى ﴿ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا حملته أمه كرهًا ووضعته كرها﴾ (٦) ذكر مارواه ابن مسعود أن الرسول ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟
قال: "إيمان بالله، والصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله " (٧).

(١) مريم: ٦.
(٢) أخرجه البخاري - كتاب الفرائض - باب قول النبي ﷺ "لانورث ما تركنا صدقة" ١٢/ ٦، ٧، ومسلم كتاب الجهاد والسير باب قول النبي ﷺ "لانورث ماتركنا فهو صدقة" ٣/ ١٣٧٩.
(٣) الهداية ٣/ ٢.
(٤) مريم: ٣٩.
(٥) الهداية ٣/ ١٢. أخرجه البخاري - كتاب التفسير - باب ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾ رقم ٤٧٣٠، ومسلم - كتاب الجنة - باب النار يدخلها الجبارون رقم ٢٨٤٩ من حديث أبي سعيد.
(٦) الأحقاف: ١٥.
(٧) أخرجه البخاري - كتاب التوحيد - باب وسمى النبي ﷺ الصلاة عملا ١٣/ ٥١٠، ومسلم - كتاب الإيمان - باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال ١/ ٨٩.

2 / 619