القوافي الندية في السيرة المحمدية
القوافي الندية في السيرة المحمدية
Maison d'édition
دار الهدف للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م
Genres
•Prophetic biography
Régions
Égypte
جَادَ أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَالِهِ ... أَمَّا ابْنُ عَوْفٍ مُلْهَمُ الْوِجْدَانِ
عُمَرُ بِالنِّصْفِ أَتَانَا مُنْفِقًا ... فَجُودُهُ مَا زَالَ فِي الْأَذْهَانِ
كَانَ ابْنُ مَسْلَمَةَ خَيْرَ عَامِلٍ (^١) ... عَلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الْفُرْسَانِ
نِسَاؤُنَا لَهُنَّ سَبْقٌ ظَاهِرٌ ... نَسَائِمُ الرَّوْحِ بِلَا امْتِنَانِ
إِلَى الشَّمَالِ قَدْ خَطَا نَبِيُّنَا ... مِسْكُ الْوَرَى وَمُرْسَلُ الْمَنَّانِ
قَدْ ذَبَحُوا الْإِبِلَ مِنْ تَعَطُّشٍ (^٢) ... فَالظَّمَأُ الشَّدِيدُ فِي الْوِدْيَانِ
بِالْحِجْرِ قَدْ مَرُّوا سِرَاعًا خِيفَةً (^٣) ... أَلَا فَبُعْدًا لِقُرَى الطُّغْيَانِ
أَلْقَى النَّبِيُّ فِي الْجُنُودِ خُطْبَةً ... فَأَشْعَلَتْ حَمَاسَةَ الشُّجْعَانِ
وَدَبَّ فِي الرُّومَانِ رُعْبٌ قَاهِرٌ ... تَفَرَّقُوا كَعُصْبَةِ الثِّيرَانِ
أَمَّا ابْنُ رُؤْبَةَ فَأَبْدَى صُلْحًا (^٤) ... مَا أَجْمَلَ السِّلْمَ بِلَا هَوَانِ!
أُكَيْدِرُ الْمَغْرُورُ فَاضَ كَيْدُهُ (^٥) ... خَرَجَ لِلصَّيْدِ مَعَ الْخِلَّانِ
وَاصْطَادَهُ خَالِدُ فِي بَهَائِهِ ... فَطَلَبَ الصُّلْحَ مَعَ الْأمَانِ
وَأَظْهَرَ الْمُنَافِقُونَ كَيْدَهُمْ (^٦) ... فَإِنَّهُمْ مَنَابِعُ الْبُهْتَان
(^١) اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ (ﷺ) عَلَى المدينة مُحَمَّدَ بن مَسْلَمَة وقيل سُبَاع بن عُرْفُطَة وخلف عَلِيَّ «﵁» عَلَى أهْلِه وَغَمَصَ عليه المُنَافِقُونَ فلَحِقَ بالرَّسُولِ (ﷺ) فَرَّدَهُ وقال: أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟ وتَحَرَّكَ النَّبِيُّ (ﷺ) فِي ثلاثين ألف رَجُلٍ جهة الشَّمال.
(^٢) ذَبَحُوا البَعِيرَ ليشربوا ما فِي كرشها من ماء.
(^٣) حِجْرُ دِيَارِ ثَمُود.
(^٤) يُحَنَّةُ بن رُؤْبَة صاحب أَيْلَة.
(^٥) أُكَيْدِرُ بن عبد المَلِكِ الكِنْدِي بدُوَمَةِ الجَنْدَل.
(^٦) حاول اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ المُنَافِقِينَ الفَتْكَ بالنَّبِيِّ (ﷺ) وكانَ مَعَهُ عَمَّارُ وحُذَيْفَةُ فَتَصَدُّوا للمُنَافِقِينَ وكَانُوا مُلَثَّمِينَ وَفَرُّوا، لكنَّ النَّبِيَّ (ﷺ) أخْبَرَ حُذَيْفَةَ بِأَسْمَائِهِم.
1 / 105