749

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Lieu d'édition

الدمام - المملكة العربية السعودية

١٣٩ - قال اللَّه تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنَّسَائِي عن أنس بن مالك ﵁ أن أنس بن النضر تغيب عن قتال بدر، فقال: تغيبتُ عن أول مشهد شهده النبي ﷺ لئن رأيت قتالًا ليريَن اللَّه ما أصنع. فلما كان يوم أحد انهزم أصحاب النبي ﷺ أقبل أنس، فرأى سعد بن معاذ منهزمًا، فقال: يا أبا عمرو، أين؟ أين؟ قم، فوالذي نفسي بيده، إني لأجد ريح الجنة دون أُحد فحمل حتى قتل. فقال سعد بن معاذ: فوالذي نفسي بيده ما استطعت ما استطاع. فقالت أُخته: فما عرفتُ أخي إلا ببنانه ولقد كانت فيه بضع وثمانون ضربة، من بين ضربة بسيف، ورمية بسهم، وطعنةٍ برمح، فأنزل اللَّه ﷿ فيه: (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) إلى قوله: (وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا).
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه الآية الكريمة. وقد ذكر ذلك جمهور المفسرين كالطبري والبغوي وابن عطية والقرطبي وابن كثير وابن عاشور.

2 / 801