722

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Lieu d'édition

الدمام - المملكة العربية السعودية

رسول الله ﷺ لعمه: (قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة) قال لولا أن تعيرني قريش يقولون: إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك فأنزل اللَّه: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ).
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه الآية الكريمة. وقد أورد جمهور المفسرين هذا الحديث عند تفسيرها منهم الطبري والبغوي وابن عطية والقرطبي وابن كثير والسعدي والشنقيطي وابن عاشور.
قال الطبري: (وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ من أجل امتناع أبي طالب عمه من إجابته إذ دعاه إلى الإيمان باللَّه إلى ما دعاه إليه من ذلك) اهـ.
وقال ابن عطية: (أجمع جل المفسرين على أن قوله: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) إنما نزلت في شأن أبي طالب عم رسول الله ﷺ) اهـ.
وقال القرطبي: (قال الزجاج: أجمع المسلمون على أنها نزلت في أبي طالب. قلت: والصواب أن يقال: أجمع جلّ المفسرين على أنها نزلت في شأن أبي طالب عم النبي ﷺ وهو نص حديث البخاري ومسلم) اهـ.
وقال ابن كثير: (وقد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أبي طالب عم رسول اللَّه ﷺ وقد كان يحوطه وينصره ويقوم في صفه ويحبه حبًا شديدًا طبعيًا لا شرعيًا، فلما حضرته الوفاة وحان أجله دعاه رسول اللَّه ﷺ إلى الإيمان والدخول في الإسلام فسبق القدر فيه واختطف من يده فاستمر على ما كان عليه من الكفر ولله الحكمة التامة) اهـ.

2 / 768

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة | Usul