691

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Lieu d'édition

الدمام - المملكة العربية السعودية

فاجتمع من هذين الحديثين الأوصاف التالية: أبيض، سبْطًا، قضيء العينين، أُصيهب، أُريصح، أُثيبج، حمش الساقين.
وهنا يحسن أيضًا النظر في صفات القاذفين ليتبين هل بينها توافق أو تعارض؟.
١ - أما اللون: فقد جاء فيه أبيض، أحمر، مصفرًا.
٢ - أما حال الشعر: فإنه سبط.
٣ - أما لون الشعر: فأشقر.
٤ - أما العينان: فإنه قضيء العينين.
٥ - أما الإليتان: فإنه أُريصح.
٦ - أما الساقان: فإنه حمش الساقين.
٧ - أما القامة: فإنه قصير.
٨ - أما اللحم: فإنه قليل اللحم.
٩ - أما حال ما بين الكتفين والكاهل فإنه أُثيبج.
١٠ - أما الحجم: فإنه كالوحرة صغير الحجم.
ولونه الأبيض لا يعارض الأحمر لأن الأحمر يراد به الأبيض أحيانًا، والصفرة لا تعارض البياض، ومن المشاهد أن لون الإنسان يتبدل ويتشكل بحسب ما يعتريه من العوارض الحياتية كالمرض، والهزال، والحزن، ونحو ذلك.
ويمكن أن يُقال أيضًا إن وصفه بالصفرة ليس وصفًا نبويًا سالمًا من الخطأ بل هو وصف ابن عبَّاسٍ ﵄ حيث قال: وكان ذلك الرجل مصفرًّا.
وربما رآه ابن عبَّاسٍ كذلك بعدما نزلت به تلك المصيبة فيكون الاصفرار عارضًا بسبب الحزن، وحينئذٍ يلغى الوصف إن كان يعارض وصف النبي ﷺ ويظل وصف النبي ﷺ إياه بالحمرة والبياض أصلًا.
أما سائر الأوصاف فليس فيها اختلاف أو تناقض بل هي مكملة لبعضها. واللَّه أعلم.
دلت الروايات على أن صفة المقذوف في قصة عويمر العجلاني ما يلي:

2 / 734

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة | Usul