636

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Lieu d'édition

الدمام - المملكة العربية السعودية

بل لو قال قائل: إن الناظر المتأمل في الآية يجد أنه لا صلة لها بالسابق واللاحق لم يكن قوله بعيدًا من الصواب.
وسأذكر بعض الأحاديث عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ ثم أقوم بالمقارنة بين حديثي ابن عبَّاسٍ وابن مسعود ﵄.
قال عبد الرحمن بن يزيد سمعت عبد الله بن مسعود ﵁ قال: في بني إسرائيل والكهف ومريم: إنهن من العِتَاقِ الأُول، وهنّ من تِلادي.
وقال شقيق بن سلمة: خطبنا عبد الله بن مسعود فقال: واللَّه لقد أخذت من في رسول الله ﷺ بضعًا وسبعين سورة، واللَّه لقد علم أصحاب النبي ﷺ أني من أعلمهم بكتاب اللَّه، وما أنا بخيرهم.
قال شقيق: فجلست في الحلق أسمع ما يقولون، فما سمعتُ رادّا يقول غير ذلك.
وقال مسروق: قال عبد الله ﵁: واللَّه الذي لا إله غيره، ما أُنزلت سورة من كتاب اللَّه، إلا أنا أعلم أين نزلت، ولا أُنزلت آية من كتاب اللَّه، إلا أنا أعلم فيما أُنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلمَ مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبتُ إليه.
وقد دلت هذه الأحاديث على أمور:
١ - أن سورة الإسراء من أوائل ما حفظ ابن مسعود ﵁ وعادة المرء

2 / 671