551

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Lieu d'édition

الدمام - المملكة العربية السعودية

قال ابن القيم عن تلك السرية: (ثم قدموا بالعير والأسيرين، وقد عزلوا من ذلك الخمس، وهو أول خمس كان في الإسلام، وأول قتيل في الإسلام، وأول أسيرين في الإسلام) اهـ.
الثالث: قال اللَّه تعالى: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا) من المقصود بهذا؟
فالجواب: قال ابن القيم: (وأما بكاء النبي ﷺ فإنما كان رحمةً لنزول العذاب لمن أراد بذلك عرض الدنيا، ولم يُرد ذلك رسول اللَّه ﷺ ولا أبو بكر، وإن أراده بعض الصحابة، فالفتنة كانت تعم، ولا تصيب من أراد ذلك خاصة، كما هزم العسكر يوم حنين بقول أحدهم: (لن نغلب اليوم من قلة) وبإعجاب كثرتهم لمن أعجبته منهم، فهزم الجيش بذلك فتنة ومحنة ثم استقر الأمر على النصر والظفر) اهـ.
* النتيجة:
أن نزول قوله: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ) إلى قوله: (عَظِيمٌ) كان بشأن أخذ الفداء واستبقاء الأسرى وهو ما دلّ عليه حديث ابن عبَّاسٍ - ربما -.
وأن قوله: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ ...) نزلت رافعةً للحرج الناشئ عن توبيخهم على أخذ الفداء وسبب هذا: النظر في سياق الآيات والوقائع المتعلقة بتاريخ القصة مع صحة الأحاديث، وتصريحها بالنزول واللَّه أعلم.
* * * * *

1 / 577