534

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Lieu d'édition

الدمام - المملكة العربية السعودية

٩٥ - قال اللَّه تعالى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٣٠)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج أحمد عن ابن عبَّاسٍ ﵄ في قوله: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ) قال: تشاورت قريش ليلةً بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح، فأثبتوه بالوثاق. يريدون النبي ﷺ وقال بعضهم: بل اقتلوه. وقال بعضهم: بل أخرجوه. فأطلع الله ﷿ نبيه على ذلك، فبات عليَّ على فراش النبي ﷺ تلك الليلة، وخرج النبي ﵁ حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليًا يحسبونه النبي ﷺ فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا عليًا، رد الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري. فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل خُلِط عليهم فصعدوا في الجبل، فمرُّوا بالغار، فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هاهنا، لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليالٍ.

1 / 560